الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠أنه إذا ثبت
فذلك عندي فيه ثبوت معنى الغسل بمعنى الاتفاق عندي، مع النطفة فيه بوجه من الوجوه ولو كانت ميتة، فقد قيل في ذلك خروج
باختلاف، وكل ما كان أقرب إلى الشبهة كان أقرب من معنى لزوم الغسل
ومعي
؛ أنه يخرج في بعض معاني القول عن بعض أهل العلم، وقد
سئل عن الودي والمذي والمني، فقال: أما المذي فإنه نطفة غير أنه يخرج من الرجل من بعد سكون الانتشار، والودي نطفة بيضاء تخرج من غير شهوة ولا انتشار على أثر البول أو قبل البول، أو كيفما خرجت على معنى قوله،، وأما المني فنطفة بيضاء، وهو غليظ القوام له رائحة كرائحة الطلع، يخرج من هذا كله الرجل عند الاضطراب وحضور الشهوة وقذف المني، وقد سمي نطفة، وهو الذي به توجد الشهوة، وإذا ثبت هذا. أنه نطفة، فالنطفة ذلك الجنابة، لقول الله ـ تبارك وتعالى -: خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ) (1). وقوله تعالى: فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ من ماءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالْتَرَائِبِ) (2)
على
هي
معي
ذلك كله في معنى واحد يجتمع في اسم الجنابة، فعلى قول من يقول في النطفة الميتة إن فيها الغسل، فعند أصحاب هذا القول أن هذا كله نطفة لا يتعرى أن يثبت عنده معنى الغسل من جميع ذلك، لثبوت نطفة وجنابة وماء دافق، لأنها مجتمعة في الأسماء، مع أن أكثر القول من أصحابنا في الودي والمذي يجوز أن يكون مجرد القول فيه إنه لا غسل فيه، وأن المني مجرد فيه القول إن منه الغسل، وأن النطفة الميتة يلحق فيها معنى الاختلاف في
الغسل، فينظر في ذلك كله، ومعنى ثبوت النطفة الميتة ما هي، وإذا ثبت الفرق بين المذي والودي والمني بحال آخر من النطفة الميتة، كان ذلك. خارجا على معنى ما وصفت لك من تلك الفصول، واختلاف معاني قربها
(1) الآية (4) من سورة النحل (2) الآيات (5)، 6، (7) من سورة الطارق
عندي
- {-