الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١وبعدها، وثبوت معاني الاختلاف فيها من الأحوال، من حضور الاضطراب
والشهوة.
وكذلك عندي إذا خرجت نطفة بيضاء، من غير حضور شهوة ولا اضطراب لحقها، عندي في ذلك حكم الاختلاف، وهي أبعد ما يكون عندي من معاني الشبهة، إذا خرجت عادية، أي خرجت لغير أسباب اضطراب ولا شهوة، وهي النطفة الميتة الصريحة عندي، بلاشبهة وما أشبهها فهو مثلها، وفيها معنى الاختلاف ثبوت الغسل بمعناها، وما خرج من شيء بعد ذلك من أبيض أو أغبر ليس بغليظ، يلحق شبهة الماء الدافق، والبياض والغلظ، فما كان من هذا الشيء أغبرا فهو عندي المذي ولا غسل فيه، وما كان منه أبيضا دون النطفة في الغلظ مما يشبه الماء الدافق في أي وجه خرج، فهو الودي، ولا أعلم اختلافا في الودي والمذي أن فيهما وجوب الاغتسال، ولو خرج المذي والودي اللذان هما دون الماء الدافق في الشبهة من البياض والغسل على أثر اضطراب أو شهوة لم يكن ذلك موجبا للغسل إذا صح أنه مذي أو ودي، ولا يصح اختلاف الأحكام إلا في اختلاف المعاني، والمذي والودي كيفما خرجا وعلى أي حال، فلا غسل فيهما
،
ولا منهما، ولا أعلم في ذلك اختلافا في معنى النص من القول والنطفة الميتة وهي البيضاء الغليظة يلحقها معنى الاختلاف في أقوال
الفقهاء.
فتلك
هي
والنطفة الحية وهي البيضاء الغليظة الخارجة مع الشهوة الحاضرة، نطفة الماء الدافق عندي، والجنابة والنطفة التي بها وجوب الغسل بمعنى الاتفاق، فافهم معاني الاختلاف في ذلك واختلافه في أوقاته وألوانه وشبهه، وما خرج على معنى الرطوبات، مما يشبه البول فذلك خارج من معنى النطفة، وعن المذي والودي إلى معنى يشبه البول، ولا يشبهه في ذلك
- 21 -