المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠

اليقظة، في أي وجه من الوجوه، وعلى أي حال من الحال، وإنما كثر القول فيما يختلف في ذلك، إذا كان خروج الماء منها في المنام على وجه الاحتلام، لمعنى ما جرى ذكره من تعبد الرجل بمعنى الاحتلام، وتعبدها هي على معنى الحيض، وليس هذا عندي بمعنى حجة، والله - سبحانه وتعالى - يحكم ما يشاء، وقد خص الله سبحانه بإلزام الغسل لكل جنب {وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فاطهروا، سواء كان ذلك من الرجال أو من النساء، لأن الخطاب عام لا يقوم دليل على خصوصيته للرجال، وقد ثبتت المرأة أنها من جملة أهل الجنابة من المؤمنين، وقد خص الله الحائض بوجوب الغسل، فكان ذلك الحكم خارجا على النساء دون الرجال، بما لا يختلف فيه، بمعنى ظاهر حكم الله - تبارك وتعالى - من كتاب الله، بوجوب الغسل على الجنب بأي حال يستحق الجنب الجنابة، ويجب عليه بسببها الغسل، سواء كان من الرجال أو النساء، بأي وجه من الوجوه التي وجب عليهم به معنى الجماع من المتعبدين، وذلك بإجماع القول، ولو لم يحصل عليه اسم الجنب، فحكم الجنابة غير حكم الجماع في معنى الاسم، وإن كانا متشابهين ومتساويين في الحكم والمعنى، وليس لمن وجب عليه الغسل معنا بمعنى الجماع، ولو لم تكن منه جنابة أن يقرأ القرآن الكريم، ولا يدخل المسجد لموضع ما يثبت حكمه ومعناه، مشبها لمعنى الجنب ومعناه، وإن لم تسميه جنبا أثبتنا عليه حكم الجنب، لأنه مشبه له، وما أشبه الشيء فهو مثله

من

وإذا لم يحصل من المرأة ولا من الرجل، ولا كان منهما معنى الجماع، ولا شيء مما يوجب الجنابة، فعندي أننا لا نجد لهما في حكم الاتفاق ولا عليهما موضعا يجب عليهما به الغسل، إلا بشيء مما يوجب الغسل من

جنابة أو جماع أو ما أشبه ذلك، فإنه ما كان شبيها لشيء فهو مثله

ومعي

، أنه مما يشبه معنى الجماع، الذي يوجب الجنابة على المرأة، أن