المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١

يقذف الرجل) الدافق على فرجها، فيلج ذلك في فرجها، فإذا أولج ذلك في فرجها، ففي ذلك معنى الجماع، لأن ذلك عندي يشبه معنى الجماع، في معنى ما قيل، إنه إذا تعمد لانزال النطفة في فرجها، فولجت في فرجها موضع الجماع، أي الموضع الذي حيث يكون حصول الجماع فيه، فإنه يجب عليها

الغسل

، كما يجب عليه الغسل في ذلك، وإن كانت حائضا كان مجامعا على لأنه أثناء حيضها يمنع من استعمال أي معنى من معاني

سبيل التعمد

"

الجماع، وإذا كانت ليست بزوجته كانت بمنزلة المجامع لها، وأنه المجامع لها، وخرج في معنى قول أصحابنا أنها تفسد عليه بمعنى ذلك، فأما في معنى حكم الغسل، ومعنى ثبوته عليها ولزومه عليها، فلا أعلم أنه يحضرني في ذلك معنى الاختلاف بقول منصوص منقول بما يقيم الدليل على ذلك وكذلك في حكم وطئه فيما يفسد الوطء به.

فمعي؛ أنه يخرج في أكثر القول، أنها تفسد عليه إذا كانت حائضا، على قول من يقول بفسادها في الوطء في الحيض على التعمد، ومعي أن بعضا لا يوجب بمعنى ذلك وطئا يوجب به معنى الفساد، إذا كان الوطء المجمع عليه أنه وطء، وهو أن تغيب الحشفة مجامعا، ويلتقي الختانان، فذلك الوطء الذي يوجب الحد والعدة والغسل، وتحل المطلقة ثلاثا، وإذا وجب في معنى هذا القول أن هذا وطء يحرم الحائض وغيرها، بمعنى ولوج النطفة في الفرج

،

ثبت معنى ذلك أنه يوجب الحد، وتلزم منه العدة وتحل منه المطلقة ثلاثا وفي جميع الأحكام، فلما أن لم يكن كذلك على الاتفاق أشبه عندي معنى الاختلاف أحكامه في جميع من معنى وجوب الغسل على المرأة، وفسادها عليه، وأن لا يكون لها عليه رجعة في العدة، وأشباه هذا كله يخرج بمعنى واحد، فأما في العدة وإحلال المطلقة ثلاثا، ووجوب الحد عليها، فلا أعلمه مما قيل في الاتفاق ولا اختلاف، ولا يشبه ذلك معنى الاختلاف فيه إلا في العدة إن أشبه ذلك، فإن ذلك يحسن عندي أنه يشبه بمعنى الاختلاف، ولا يشبه ذلك،

-01 -