المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣

6

الفرج، فإن ذلك يلزمها في معنى حكم الاسترابة والشبهة لا معنى الحكم لأنه قد يمكن أن تولج النطفة، كما أنه قد يمكن أن لا تولج، وإذا ثبت معنى دخول النطفة في الفرج لم يكن الحكم متوقفا على ما إذا كان ذلك يثبت عليه في بكر ولا ثيب، ولا أنها تنشف، ولا غير ذلك، ولم يخرج معنى لزوم الحكم للثيب لما لا يلزم البكر إلا بمعنى الاسترابة، أن يدخل الماء موضع الجماع من فرجها، من حيث يفسد بالجماع، ويجب عليها الغسل بوجوب الجماع إليه. وإذا ثبت ذلك الحكم في الثيب لمعنى الاسترابة، لم يتعر حكم البكر عندي من ذلك، لأن معنى هذا في النظر أنه قد يخرج منها الحيض وهي بكر. ولا يمتنع موضع الخروج أن يدخل فيه الماء بقدر ما يخرج منه، وما أشبه أن منه مما يخرج هو مثله، وكأني أحسب أنه قد قيل ذلك، أن الرجل إذا قذف الماء على فرج زوجته، كان في معنى الحكم في ذلك أن عليها الغسل، وهذا لا يختلف في معنى كل حكم من هذا، سواء كانت ثيبا أو كانت بكرا، وليس ذلك عندي يُبعد معنى الاسترابة ودخول الشبهة

ومعي؛ أنه قد قيل - فيما أحسب -: إنه ليس عليها في معنى الحكم غسل، سواء كانت بكرا أو ثيبا، حتى تعلم أنه ولج منها الماء الدافق، وليس ذلك عندي ببعيد، على معاني الأحكام، ما لم يغلب معنى الاسترابة عليها في المشاهدة منها لأمرها، فإذا غلب معنى الاسترابة والشبهة، أعجبني الخروج

من الريب فيه، إلى ما لا ريب فيه تحرزا للدين وأخذا بالاحتياط.

وينظر في هذا كله إن شاء الله، ولا يؤخذ منه إلا بالعدل والصواب

ومن الكتاب؛ وعندي أن الغسل يلزم الثيب ويلزم البكر بدخول

الماء، وأنها تنشف، ولم يقولوا - في بعض القول ـ بدخول النطفة فيها

6

ويعجبني قول من يقول: إنه لا يفسد المرأة على زوجها، بإنزال النطفة على

- or.