المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤

التعمد في فرجها، في موضع الجماع، وأنه على هذا القول لا يلحقها في ذلك

أن

غسل أيضا، لأنه لو كان جماعا لكانت تفسد بذلك، وقد يخرج عندي ذلك ليس بجماع، لأن الجماع فيه معنى الايلاج وغياب الحشفة في الفرج،

ولأنه إن فعل الجماع بها حراما ولم تغب الحشفة لم يكن بذلك عليهم الحد عندي، ولا على أحديهما أيضا، وكذلك لو فعل ذلك بها وهي زوجته ولم يولج في أول وطء لها منه؛ ثم طلقها، فإن ذلك في معنى حكمه لا. يوجب عليها عدة له يدركها فيها، سواء كانت بكرا أو ثيبا

وكذلك معي؛ أنه قد قيل: إن الرجل لو تعمد لانزال النطفة في فرجها فنزلت، وكانت المرأة ثيبا، فإنه في معنى أنها لا عدة عليها له يدركها فيها، وأن ذلك يخرج في معنى الحكم أنه لوجب ذلك الحد، ولو فعل ذلك على وجه الزنا، وإذا لم تجب في ذلك العدة بمعنى عدم الوطء، ولا تعمد بمعنى الوطء، ولا الحد لمعنى الوطء حراما، وقد ثبت أن من يولج الحشفة، أو يلتقي الختانان، فإن ذلك يوجب العدة في النكاح، ويوجب الحد في الزنا، فإذا لم يثبت بهذا معنى الوطء في هذا وليس يبعد أن لا تفسد عليه بمثل ذلك من الحيض والنفاس، إذا تعمد لذلك إذا لم يكن وطئا، في معنى ما يوجب

الأحكام. ومن الكتاب؛ ومن لم يعلم بجنابة، كأن نسي أنه فعل ما يوجب غسل الجنابة، كالجماع أو الاحتلام أو المداعبة التي قد تقذف الماء الدافق بشهوة، أو اعتقد أنه لم يخرج منه ذلك الماء الدافق، ولم يقم دليل على أن هذا الماء تحرك من مجاري البول، فإذا كان غسل بدنه حتى طهره جميعا لغير جنابة، فإن هذا الغسل يكفي له عن هذه الجنابة، ولا غسل عليه غير ذلك، فإن غسل بدنه كله وعرك ثم صلى ولم يتوضأ، فإن ذلك في معنى الحكم يجزئه أيضا

قال محمد بن المسبح: ما لم يمس الفرجين من بعد الغسل.

- 54 -