المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٥

ومن غيره؛ مما يوجد عن أبي الحواري عن رجل أصابته الجنابة ولم يكن

قد علم بها حين أصابته، فذهب واغتسل كما يغتسل الرجل يوم الجمعة، وكمثل ما كان في ضيعة أو كان عليه غبرة، أو تبرد بالاغتسال لحر أصابه، أي أنه اغتسل على أي وجه من الوجوه، ولم يقصد بهذا الاغتسال أن يتطهر من الجنابة، لأنه لم يكن يعلم حين الاغتسال أن الجنابة أصابته، وتوضأ على ذلك وصلى، ثم علم بعد ذلك أنه كان جنبا، فماذا يفعل؟

فقد قالوا: يجزئه ذلك الغسل، إذا كان غسل ولم يكن يعلم حين الغسل أنه كان قد أصابته جنابة قبله، ثم علم بعد ذلك أنه أصابته الجنابة.

أجزأه ذلك الغسل.

كذلك قال لنا أبو المؤثر عن محمد بن محبوب: إنه يجزئه ذلك الغسل عن غسل الجنابة. وفي موضع آخر كان هذا أيضا من جواب أبي عبدالله

- رضي الله عنه -. قلت: فرجل أصابته الجنابة في الليل، ولم يعلم بها حتى أصبح، فقام أراد به أن يتبرد، أو غير ذلك من أسباب أخرى، بمعنى أنه لم

فاغتسل من حرا ينو من هذا الغسل أنه من جنابة، ولم يكن قد علم بها حتى اغتسل، ثم صلى بها صلاة الفجر، فلما كان النهار علم أن الجنابة كانت قد أصابته في الليل، وأنه كان قد نسيها، ثم قام واغتسل ولم ينوه أن ذلك الغسل للجنابة، ثم ذكر بعد ذلك أن الجنابة كانت أصابته، فهل أجزأه ذلك الغسل للجنابة؟ قال: لا يجزئه ذلك، وعليه إعادة الغسل بالنية أنه للجنابة، وعليه

كذلك إعادة تلك الصلاة لأنه لا يصلح ذلك إلا النية

قلت: فإن كان اغتسل ونوى به أنه يجعله وضوء الصلاة نافلة، هل

يجزئه ذلك للجنابة؟

-00 -