الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦مائتا
قال: لا؛ لا يجزئه هذا الغسل عن غسل الجنابة
قال: ولو أن رجلا تصدق بخمسة دراهم على الفقراء، ثم نظر فإذا)
درهم
قد حالت حولا، لم يكن ذلك يجزئه عن الزكاة
وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب - رحمه الله وحفظه -، -، عنه في الرجل
تصيبه الجنابة، ولا يعلم بها أنها أصابته، ثم يغتسل ولا يريد بغسله الجنابة فهل يجزئه ذلك؟
6
قال: فيها اختلاف من الفقهاء، فمنهم من قال يجتزئ بالغسل الذي اغتسل ولم يكن يريد بذلك الجنابة، ومنهم من قال لا يجزئه أي غسل لم يرد به
طهر الجنابة. قال غيره: قال المضيف - وأرجو أنه أبو سعيد -: معي؛ أنه قد جاء نحو هذا، في معنى الاختلاف في معاني قول أصحابنا، فمعي أنه في بعض ما قيل: إنه إذا غسل غسلا من مثل ما يجزئه للغسل من الجنابة، لو أنه كان قصد إليه فإن ذلك الغسل يجزئه، لأنه قد حصل له الغسل الذي كان مخاطبا به، وإنما منعه من ذلك أن يقصد إلى الغسل، إذا لم يعلم بذلك، وهو معذور فيما لم يعلم.
!
أنه قد قيل: إن كان قد علم بالجنابة ثم نسيها، ومعي هذا فغسل. الغسل ولم يقصد به طهر الجنابة، فإنه معي يجزئه ذلك، لأنه كان قد علم وقد كان مخاطبا بذلك، والناسي معذور، ولا يجزئه إذا لم يكن علم الجنابة. وقد
فرق صاحب هذا القول بين من لم يعلم بجنابته وبين من علم بها ثم نسيها.
لمعنى ما مضى ذكره لها
6
ومعي؛ أنه قد قيل: يجزئه ذلك الغسل على الوجهين جميعا، لأنهما
- 56 -