الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٤إلى درك معرفة ما قد خصه من عمل أو ترك، وإن لم يدرك ذلك وعجز عنه، ففي جملته اعتقاده للإيمان، من جميع لازمه كفاية له، إذا لم تقم عليه الحجة بحكم المخصوصات بقطع عذره، أو يعرف يقدر فيه على بلوغ التماس معرفة مخصوص علم ذلك، ولا هو في جملة العذر، إن شاء الله، إذا ثبت له لا يكلف فوق طاقته، من جميع طاعته وعبادته، من علم أو عمل أو ترك. فأما وجوب العمل، فمن حين ما وجب عليه العمل بالواجب، قبل فوت وقته الذي لا يجوز، ولا يصح العمل إلا فيه، فإن جهله أو جهل شيئا منه، لزمه التماس معرفته بطاقته، والتماس اعتقاد معرفته لأدائه، والقيام به، وأما جميع ما يلزمه الانتهاء عنه، فغير لازم له التعبد بعلمه فيما قيل، وليس له ركوبه، فإن لم يركبه فهو معذور على الأبد، بعد معرفة حرمته، وإن ركبه بعد قيام الحجة عليه بمعرفته؛ هلك، وإن ركبه قبل قيام الحجة عليه لمعرفته على ترك السؤال، واعتقاد ما يلزمه في مخصوص علم ذلك، إن بلغ إليه طولا، ليعرف ما قد خصه حكمه من التماس المعرفة والتوبة، في حكم ذلك بعينه أو في جملته، إن عجز عن تمييز ذلك؛ لم يسعه ذلك، وكان هالكا، وإن اعتقد ما يلزمه فيه التوبة من ذلك، والتماس علم المخرج منه بعينه، إن هُدِي إليه وأطاقه، أو في جملته إن لم يطقه، من التوبة في الجملة والتماس علم ما يلزمه علمه، من أداء اللوازم، والانتهاء عن المحارم، كان معذورا ما لم يضيع شيئا من هذا، ولو ركب المحارم كلها، وترك اللوازم كلها، ما لم تقم عليه الحجة بعلم ذلك بسماع، أو بجميع ما يهتدي إليه، من خاطر القلب، أو غير ذلك، أو وجه من الوجوه فاهتدى إلى علم
بعلمه
،
ذلك، فقد قامت عليه الحجة بعلمه، وليس له إضاعة العلم والرجوع إلى
الجهل بحال من الأحوال، فإن فعل ذلك ضل عندنا بذلك وهلك
•
- VE-