الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٧بالنية على علم بالآخر أو على نسيان له، فإنه يجزئها ذلك ـ على هذا القول ـ ولا أعلم أنه يخرج عندي غير هذا، إلا أنه جائز وثابت لها غسلها عنهما جميعا، بقصدها إلى أحدهما، في معنى حكم أنها إذا قصدت ونوت إزالة الجنابة أو الحدث سواء كان من جماع أو حيض أو نفاس واغتسلت لقصد التطهر من واحد من هذه الأسباب، فإن هذا الغسل يجزئ عن كل ذلك جميعا
خاصا
يصح
لها
وأما على قول من يقول: إن لكل واحد من موجبات الغسل؛ غسلا به، ويقول ذلك القائل: إن الغسل لا يقع إلا بالنية، فلا. من الطهر إلا ما قصدت إليه، ومعي أن ذلك في معنى حكم أن المرأة إذا قصدت إلى غسل الجنابة، فإن ذلك يجزئ في الطهر من الجنابة، وأنها إذا قصدت إلى غسل الحيض، فإن ذلك يجزئ في الطهر من الحيض، وكذلك النفاس وغيره كالشرك ونحوه
وعندي؛ أني لا أعلم أن أحدا قال: إن في الجنابة وإن اختلفت موجباتها.، من احتلام أو جماع أو حيض أو نفاس أو شرك أو غيره، أو كان ذلك مرة بعد مرة، إلا غسل واحد، فلو أصابته الجنابة فلم يكن قد علم، أو يكون قد علم ولكنه نسي، ثم أصابته الجنابة بعد ذلك، أو جامع فأصابته الجنابة كذلك، فغسل بالقصد إلى ذلك بالنية، كان هذا الغسل واقفا عندي لمعنى الاتفاق من القول، أن يجزئه هذا الغسل عن كل موجبات الغسل الأخرى، وأما ما سوى هذا في هذا الفصل، فلا نعلم أنه يخرج إلا بمعنى الاختلاف من القول، سواء كان الغسل فريضة أو سنة أو وسيلة، فقصد إليه على هذا الوجه، لم يخرج عندي لمعنى الاتفاق من القول، مجزيا له عن غسل الجنابة، إلا من وجه الجنابة، إلا على معنى الاختلاف عندي في هذا كله مدخول عليه، لا يثبت له عندي معنى يحسن، إلا قول من قال بثبوت الغسل
- TV-