المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٩

ومعي

أنه؛

يخرج في معنى الحكم، أنه لا يجزئه الغسل للوضوء، ولا ينعقد له وضوء إلا أن ينعقد الغُسل، بمعنى أن يتم الأمران؛ الغسل، وعندي أنه يجب ألا يمس شيئا من المواضع التي تنقض الوضوء،

والوضوء من بعد أن توضأ واستكمل الوضوء وحصل عليه، وذلك في معنى أن يثبت أنه أتى بالوضوء على معنى ما يثبت في الترتيب. وبثبوت الوضوء والغسل كله، يكون قد قام بفعل واحد، مع اعتقاد أنه أدى الفرضين جميعا، فرض الغسل للتطهر من الحدث الأكبر - الجنابة - وفرض الحدث الأصغر ـ الوضوء -.

ومعي

؛ أنه يخرج على معنى ما قيل: إنه لا يقوم الغسل بفرض الغسل وفرض الوضوء جميعا، ومعي أنه يخرج على معنى ما قيل: إنه لا يقوم الغسل بفرض الوضوء جميعا، على قول من يقول: إن لكل موجب غسلا، فيكون في معنى قوله إن للحيض غسلا، وللجنابة غسلا، وأنه لا يقوم بهما غسل واحد، وإذا ثبت هذا في الغسلين، فإنه لا يقوم بهما جميعا مع اعتقادهما، وفي الوضوء أقرب أن لا يجزئ، لأن الوضوء أولى أن لا يدخل في غيره، وإذا ثبت هذا فلا يجزيء الوضوء بعمل تغسل فيه جوارح الوضوء في معنى أن لو اعتقد الوضوء عن غسل الجنابة، لأنهما فريضتان على الانفراد.

ومعي

؛

هذا

أن الفريضتين جميعا - كالوضوء والغسل من الجنابة - يصحان بغسل واحد، ويكونان جميعا مؤديين ثابتين بعد صحة طهارة النجاسة منه، فإن اعتقد الوضوء لجوارحه لفرض الوضوء، قام ذلك مقام فرض الوضوء ومقام فرض الغسل، وكان بذلك مؤديا للفريضتين بعمل واحد، ولكنه في معنى حكم الغسل يختلف الأمر، فإن قصد إلى الغسل من الجنابة بعد الطهارة من النجاسة، فأتى بالغسل على جوارح الوضوء، على معنى ما يصح به الوضوء أنه لا يكون مؤديا للفريضتين جميعا لمعنى واحد ويثبتان له، وكذلك لو اتفق عليه أكثر من ذلك من الفرائض، أو من السنن اللوازم، التي تقوم مقام

- 79 -