المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧١

ومعي أنه نافلة

،

؛ أنه لو قصد إلى غسل الجنابة، وكان قد اعتقد وهو يقصد إليه لكان ذلك مستحيلا في بعض ما قيل إلى أنه يقصد به إلى الفريضة، وكان بذلك يقع هذا الغسل موقع الفريضة، لأن الفريضة واجبة فيها نفسها، والغسل الواقع على الجنابة في أي حال وعلى أي وجه من الوجوه، يمثل غسل الفريضة، أن لو قصد إليه. هو فذلك هو الواجب فيها. ولن يستحيل إلى غير النية

•

،

فإذا ثبت معنى هذا في حكم نية الغسل والقصد إليه، وهو معي ثابت حسن، فإن الغسل يقوم في هذا مقام الوضوء للفريضة، لأنه يمثل غسل الفريضة، وكان بذلك معتقدا للوضوء في جوارح الوضوء معنا غسل الفريضة وطهارة الفريضة، في معنى الحكم في ذلك على قول من يقول بأنه لو قصد بالغسل الطهارة من الجنابة، كان ذلك يمثل غسل الفريضة.

وكذلك لو لم يعلم بجنابته، أو كان يعلم بجنابته ثم نسيها، فقام إلى الغسل فغسل وأجرى الغسل على كل بدنه، غسلا يقوم مقام الفريضة، في حالة تشبه حاله الفريضة لو كان قصد إلى ذلك، كان بذلك يعتبر مؤديا في كل ذلك للفريضة، ومعتقدا له غسل الفريضة ووضوء الفريضة، لأنه مستحيل عندي أن يكون غاسلا، ويجزئه الغسل إلا بثبوت الفريضة، إذا كان الغسل فريضة، فأي وجه وقع كان مجزيا في معنى قول من الأقاويل، ثبت معناه فريضة، وليس لذلك وقت من الأوقات، فيكون له حد لا يجزئ إلا فيه، أو يكون فيه أو يعمل له، وإنما هو من حين ثبت فيه حكم الجنابة، ثبت عليه الطهارة فرضا، لا يستحيل إلا بالفريضة، فبأي وجه صحت طهارة فريضة تقوم مقام الفريضة في معانيها

•

وقد قيل فيمن أصبح صائما يوما من شهر رمضان، يعتقد ذلك نافلة

وهو عالم بأنه من شهر رمضان، فقصد إلى صوم ذلك اليوم بنية النافلة، فماذا

- VI-