المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٤

كان قد حصل له ذلك، وثبت له معناه مع وجود الارادة وتوجه ا للغسل به، وقصد التطهر به، ولا يجزئه إذا وقع ذلك على غير نية، وذلك على قول من يقول: إنه لا يثبت الغسل إلا بالنية له والقصد إليه

ولا أعلم اختلافا يبين لي أنه إذا حصل له معنى الغسل، بالحركة التي تقوم من الماء أو من البدن مقام العرك، سواء كان ذلك. من فعله أو من فعل غيره، أو كان ذلك من حركة الماء عليه، مع قصده إلى ذلك إرادة الغسل به، فقد قيل: إن ذلك يجزئه، إذا كان قصده بذلك الغسل من الجنابة أو غيره مما وجب عليه من اللازم.

ولعله يختلف فيه إذا وقع ذلك موقع الغسل، أن لو قصد إليه به، ولا أجد فرقا بين ذلك إذا حصل له معنى الغسل، ولو فعل به ذلك وأُلقي في الماء مجبورا فثبت عليه من الحركة في الماء، حين ألقي فيه ما يجزئه ويقوم به الغسل، وقد مضى في مثل هذا ما أرجو أن فيه كفاية عن إعادته وإعادة ذكر

حكمه

ومن الكتاب؛ وعن رجل يغتسل من جنابة لا ينال عرك بعض ظهره، هل يجوز له أن يفيض على ذلك الموضع، فليجتهد في عرك ما نال من ظهره ومن جسده، وما لم ينل من عرك ظهره رجوت أن تجزئه إفاضة الماء عليه إن

شاء الله

قال غيره: معي؛ أنه قيل: إذا كان صب الماء له من الحركة على الجسد بقدر ما يقع موقع العرك الذي به يثبت معنى الغسل، أن هذا يعتبر أنه هو ما كان من العرك الذي يقع عليه اسم العرك، ولو خف وقوعه فهو موجب حكم العرك، فإذا وقع الصب موقع العرك، فلا أعلم اختلافا أنه مجزئ للغسل، ولو أمكن عرك باليد أو بغيرها، وأنه إذا ثبت معناه على الجسد،

- VE-