المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٥

ثبت معنى الغسل به على الاختيار، وإن صب الغاسل الماء وعرك كان ذلك

أفضل. وإنما يخرج عندي الصب مجزيا، إذا لم يكن الغاسل عرك شيئا من جسده، فصب الماء عليه صبا بغير معنى حركة تقوم مقام العرك، أن ذلك مجزي إذا لم يقدر على العرك أن الماء يجزئ صبه على الجسد بدون العرك وقد قيل: إنه على من لم يقدر على عرك شيء من بدنه لعذر، ولم تنل يده أن الصب يجزئه، وليس عليه أن يغسل له غيره إن لم ينله، وليس عليه أن يعرك بغير يده؛ بخشبة ولا ثوب ولا غيره، ولا يعركه بشيء إذا لم يمكنه غسله بنفسه بيده، ويجزئه صب الماء عليه على حال، ولو لم يكن صب الماء له حركة تقوم مقام العرك، وتكون مباشرة الماء للجسد قائمة مقام العرك.

وهذا الفصل معي أنه قد قيل: إن ذلك يجزئ لمعنى عذر أو لغير معنى عذر، وقد مضى ذكره فيما مضى من

هذا الجزء

ومن الكتاب؛ وسئل هاشم وموسى عن رجل تصيبه الجنابة، فينحرف الدلو، أو قد غسل بعض جسده، وينقطع الدلو، أو لا يجد الماء حتى جف، هل يجزئه ما غسل من قبل؟

قال: نعم؛ إذا كان لم يشغله شيء من عرض الدنيا.

وكذلك زعم في الوضوء للصلاة، إذا توضأ بعض وضوئه ثم انقطع دلوه، أو أهريق ماؤه حتى جف وضوؤه الأول، فهل يجزئه ما غسل من قبل

في وضوئه؟

قال: إن أصاب الماء فإنما عليه ما بقي من وضوء، وإن كان توانيه بشيء من عرض الدنيا، فليس يجزئه ما أصاب من الوضوء، لأنه بتوانيه

- Vo -