الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٨الصلاة وحان حكم وقتها، ثم شك فيها، هل هو صلاها أو لم يصلها، فقد قيل: إنه ليس عليه أن يصليها حتى يعلم أنه لم يصلها، وما دام في وقتها
فشك فلم يعلم هل هو صلى أو لم يصل؟
فقيل: إن عليه أن يصلي حتى يعلم أنه قد صلى، وأرجو أن هذا المعنى يخرج على معنى الحكم، لا على معنى الاطمئنان، لأنه ليست الصلاة في زوال وقتها كمثل الغسل، لأنه ليس للغسل وقت معروف، وعندي أنه لا يخرج في أكثر العادة أنه لا يصلي إلا بغسل، كما أنه لا يصلي إلا بوضوء، فيخرج عندي معنى الوضوء والصلاة، أنه إذا كان صلى صلاة ثم شك، صلاها بوضوء أو بغير وضوء، كان في وقتها أو قد فات وقتها، إلا أنه قد علم أنه أنه لا إعادة عليه. صلاها، فيخرج عندي في معنى الحكم مما يشبه ذلك معي حتى يعلم أنه صلى بغير وضوء، وإذا فات وقتها فشك هل هو. صلاها أو لم يصلها، خرج عندي على معنى الحكم أنه لا إعادة عليه فيها حتى يعلم أنه لم
يصلها.
وكذلك إن شك صلاها بوضوء أو بغير وضوء، خرج عندي أنه
،
6
مذهب
لا إعادة عليه في معنى الحكم، حتى يعلم أنه صلى بغير وضوء أو لم يصل. ويفترق عندي معنى الغسل من وجه النظر ومعنى الوضوء، لما ذكرت لك من هذا، وإن كان يحسن عندي ذلك في معنى الاطمئنان، وليس من المصلي أن يصلي بالجنابة حتى يغسل إلا من عذر، ولا نعلم أن أحدا من أهل القبلة يقول بترك الغسل من الجنابة برأي ولا بدين، إلا منتهكا لدينه، فإذا كان يعرف نفسه بانتهاك الغسل من الجنابة، وأنه يصلي بغير غسل، كان هذا عندي على أصل ما يعرف نفسه من أمر صلاته، يشبه ذلك معنى الحكم حتى يعلم أنه غسل، وأما إذا لم يكن كذلك، وكان يدين بالاغتسال من الجنابة، ولا يعرف نفسه بترك الغسل من الجنابة، بل يعرف نفسيته لعله أنه لا يصلي
- VA -