المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

بعض، ولا تختلف معانيه بتأويل الحق

ومن أعظم حجج الله في دينه، من جميع من قام به

أنه إذا قام به

قائم، كائنا ما كان، فأقل ما يكون من حجته؛ أنه لا يسع الرد له، ولا

التكذيب له، وقد كان قيل: ذلك زائل عمن لم يبلغ علمه إلى ذلك، علم. ذلك بعينه، وكلفة التعبد فيه.

كلفة

فإن لم يكن القائل بالحق حجة، فيما يسع جهله، لم يسع ولم يجز أن يكون حجة، فيما لا يسع جهله، ولكن القائل بالحق حجة، إذا قام به من طريق الفتيا فيما يسع جهله، وفيما لا يسع جهله، ومن حجة المحق، إذا قام بالدين فيما يسع جهله؛ أن لا يرد عليه ما جاء به، ولو كان في غير ذلك مبطلا، وأن لا يخطيء فيما جاء به، ولو كان في غير ذلك مخطئا، وأن يقبل منه عدل ما جاء به، إذا أبان عليه في الاجماع، وفي الاختلاف فهو حجة فيما يسع

جهله، كما كان حجة فيما لا يسع جهله، لثبوت حجة الحق في جميع ذلك. وجه واحد، لا تختلف معانيها في أصل العدل

باب

لزوم الحجة في الفتيا عند لزوم السؤال

من

ومعي، أنه قد قيل: إن تولى المحدث بالدين على اعتقاد الشريطة، ولم يعتقد السؤال، لما قد جهله من. حكمه، فهو هالك في حينه، ولا يضيق عليه ذلك، إذا اعتقد السؤال عما لم يبلغه علمه، مما قد ركبه قبل قيام الحجة عليه به، فلا يضيق عليه ذلك، ولا يهلك به. إلا أنه قد قيل: إنه من أفتاه بما يلزمه في ذلك من صغير أو كبير، أو بار أو فاجر، أو مؤمن أو كافر، فقوله عليه حجة، لأنه نزل في منزلة ما لا يسعه جهله بركوبه، وهو بمنزلة من

- 76 -