الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٧وصفت لك من الممتحنين بركوب محرم، أو لزوم لازم، مما يفوت وقته ففي بعض القول: إن كل من عبر له علم ذلك، فهو عليه حجة،
فإن ترك الحجة إذا لقيته لزمه الهلاك، وزال عنه عذر انسؤال.
المسلمين
وقال من قال: لا تقوم عليه الحجة في ذلك إلا بأهل الثقة من
من
وقد قيل في هذا الفصل: إنه يلزمه القبول، من أهل الثقة من قومنا، إذا عرف منهم الموافقة في ذلك الشيء الذي لزمه؛ مما لا يسعه تركه، ولا ركوبه، إلا باعتقاد السؤال، إذا لم تبلغه حجة العلم به، فأهل الثقة قومنا في مثل هذا، يكونون حجة عليه في الفتيا، مع من قال: إنه لا يكون حجة عليه إلا أهل الثقة والأمانة ولا يكون عليه حجة أهل الخيانة، ولا أهل التهمة من أهل الشرك، ولا من أهل الاقرار.
وأما على قول من يقول: إنه عليه حجة كل من عبر لـ له ذلك، فلأنه من أصول الدين ما لا يسعه جهله معه، فعلى هذا القول؛ يكون عليه حجة كل من أفتاه بذلك وعبر له من أهل الخلاف في الدين، من المقرين أو الجاحدين، وجميع المعبرين من المهتدين، أو الخائنين والصبيان والمجانين، وقومنا إذا كانوا من الثقاة، أولا وآخرا، أن يكونوا حجة عليه، في جملة أهل الثقة والأمانة
•
وأما ما لم يتول المحدث إذا جهل حدثه، أو تولاه برأي، فإن لم يعتقد
فيه السؤال؛ لم يضق عليه ذلك؛ لأن ذلك مما يختلف في وجوب السؤال فيه، ما لم يتوله بدين، أو يتوله برأي، فإن اعتقد السؤال فيه على قول من
يقول ذلك، أو على وجه الفضيلة، ما لم يعتقد السؤال دينا، فهو أسلم له وأفضل وأوسع له على كل حال، ما لم يكن الحدث مما لا يسع جهله على كل حال، وكان يسعه الشك فيه؛ فقد قيل: إنه إذا اعتقد السؤال أو لم يعتقده، ولم تقم عليه الحجة، وينقطع عذره إلا بعلم يبلغ إليه، أو بفتيا أهل
- VV.