المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٢

لا يشك فيها

الديون

ومعي؛ أن ما كان من حقوق العباد، مما لزم ووجب أداؤه من

معه

، ومن غير ذلك من التبعات والديات والحقوق، وجميع ما يصح. لزومه له، ثم يشك في أن يكون أداه أو لم يؤده، أو مما لا يجب أداؤه في وقت معروف ولا يسعه تركه، فشك في أدائه، هل هو أداه أو لم يؤده، فهو عندي

6

في الحكم بحاله، حتى يعلم أنه أداه بحكم أو بمعنى اطمئنان لا يرتاب فيها فإذا ثبت له معنى الدخول في أدائه أو خروجه من ذلك على معنى الأداء به، به، ثم شك في شيء أنه لم يحكمه أو أنه جهل أحكامه، فيعجبني أن يكون له في هذا الموضع في حكم الاطمئنان أن يكون مؤديا حتى يصح. معه أنه لم يؤده بحكم. وما كان من ذلك يؤدى في كل يوم أو في كل شهر أو في كل سنة في التعارف في الأغلب، مثل الكسوات والنفقات للنساء وغيرهن، ممن تلزمه شرعا كسوتهن ووجب عليه نفقتهن، فشك في أداء ذلك كله بعد انقضاء وقته الذي يجب عليه أن يؤديه فيه في الأغلب من الأحوال، وفيما يعتقده ويلزم به

معني

نفسه

،

مما قد ثبت عليه في الحكم، فشك في أدائه بعد انقضاء وقت أدائه، كان ذلك عندي من هذا النوع، مثل الزكاة التي تجب عليه فيشك فيها بعد انقضاء

وقتها، ويعجبني أن يكون له في معنى الاطمئنان أن يكون مؤديا لذلك حتى يعلم أنه لم يؤده، أو يأخذه في ذلك الحكم الذي يوجب عليه أداؤه في أحكام أهل العدل، الذين يجب عليه حكمهم ولا يسعه الخروج منه، وأما في الحكم فلا يبين لي براءة في هذا النوع، ولو كان شك فيه بعد انقضاء وقته، لأنه قد يكون له تركه من وجه العدل، أو يكون تركه من وجه التوسع ما لم يطلب بذلك طلبا لا يسعه تركه، ولا يزيل ذلك عنه حكم ما قد لزمه منه:

الله - تبارك

ومعي؛ أن كل شيء من الأشياء، وأمر من الأمور في دين وتعالى ـ، وكل حكم في حلال ما أحل الله وحرمة ما حرم، وكل حق من

- AY-