المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٤

يصح ما يحل به شيء منهن، مثل زوجة أو غيرها، فكان حكم الأغلب والتعارف والاطمئنان فيها تجري به أمور عامة الناس، ذلك لأن هذا هو الأغلب والجائز والمعمول به، دون ثبوت الأحكام عليهم في مثل هذا، وكذلك ما أشبهه ونزل بمنزلته من جميع الأحكام والحقوق من الأموال التي في يده، إذا نص نفسه إلى رفتها من أين اكتسبها وأصابها، بعد أن لم تكن في

معر

يده، لم يعرف من أين كان ذلك، وفي معنى حكم الأصل محجور عليه كل ذلك إلا بحله، وكان الأغلب في التعارف في مثل هذا أثبت في حكم القضاء، وكذلك عليه ترك البيوع التي تعرف أنه دخل فيها، ولا يعرف حلالها من حرامها، وهو يطأ بها الفروج ويتمتع ويأكل بها، ويعرف أنه إنما اكتسبها بالبيع والشراء من أيدي الناس، ويعرف أنها كانت لغيره قبله في معنى الحكم ثم حازها إليه على وجه التملك، ولا يعرف كيف صارت إليه، وهل كان ذلك بالبيع أو العطية أو الهبة أو الهدية أو الغصب، وكان في يده واعتقد أنه يحوزه بمعنى التملك عن: نفسه على معنى الاطمئنان، ولو لم يعلم في الحكم

6

من أين صار إليه ذلك، بعد أن علم في الحكم أنه كان لغيره أولى من الحكم ولو كان في الأصل قد صار إليه بمعنى غير ثابت، ونسي ذلك وغاب عنه،، لم يضره ذلك إذا كان قد نسي الأصل، ولو كان ذلك من الربا أو من الغصب أو كان ذلك في التصرفات الشرعية من التزويج الفاسد الذي بطل فيه عقد

النكاح.

وكذلك لو علم الأصل الذي يثبت له منه أن الحكم الذي تزوج عليه زوجه، وتأكد له أن ذلك الأصل حلال جائز، ثم بانت عنه زوجه بأي وجه من الوجوه، وعلى أي حال من حالات البينونة، مما ثبت عنده في الأصل أنها تحرم عليه، من وقت أن تركها وفارقها، فلما طال به ذلك كنحو ما طالت عنده مدة زوجته، فإن تعقب أمر ذلك السبب الذي بانت معه على أي وجه من الوجوه، فلم يعرف ذلك السبب وغاب عنه، لم يكن ذلك عندي في

- ^ {-