الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٥حكم الجائز والمحجور، يجيزها له إذا لم يعلم الأصل الذي بانت منه، ويتركه لها لطول المدة. ولو كان إذا تعقب الأمر فيها علم حقيقة التزويج، ولم يعلم حقيقة الفرقة، وهو في معنى السبب الذي بانت به منه على أي وجه من الوجوه، إذا كان قد تركها وبانت منه على سبيل ما معه أن ذلك يحرمها عليه، ولو كان في الأصل لم يكن ذلك ينفيها منه، ولا يحرمها عليه، ولكن من الأفضل هنا ومن الأولى في هذه الحالة أن يكون حكم الاسترابة أكثر اعتبارا من حكم القضاء
نفسه،
وأما إن كان إنما وقع بينهما كلام أو سبب مما يدخل عليه فيه الريب، ولم يعلم الحكم في أصل هذا القول، ولا حقيقة ذلك الأمر كما يظهر من وصف حقيقته إذا تعقبه، ولم يكن قد تركها على وجه ما تحرم به عليه، وإنما وقع ذلك الأمر ثم التمس معرفة ذلك من فغاب علم بقية ذلك فنسيه، فلا يقف على معنى ضرورة ذلك من قول أو فعل، وقد كانت زوجته في معنى الحكم أو ما لا يشك فيه من معنى الاطمئنان في الأصل في زوجته، على معنى الأصل الذي كانت عليه في معنى ما يسعه. ويجوز له على معنى حكم ذلك أن يثبت العلاقة على ما كانت عليه في الأصل، ولو كان ذلك المعنى في الأصل هو الذي عارضه سواء كانت تلك المعارضة في فعله أو كانت في قوله مما يحرمها عليه، إذا نسي ذلك وغاب عنه علمه، والأصل في هذا المعنى أولى به فيما يسعه من المعارضة، التي كانت قد تمت من فعله أو قوله، بما لم يثبت به حكم قضاء، وكذلك بما لم يثبت به حكم استرابة، وإنما يثبت معنى حكمها بثبوت العمل بها والترك لها في حكم الأصل.
وكذلك الأموال في الحوز لها والتسليم والحوز من غير علبة وحوزة على غيره أو من غيريد من طريق ميراث، أو بسبب لا يعلم أصله، ولم يكن قبل
ذلك له ولا في يده.
- ^ o-