الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٦فكل ذلك معناه واحد، وهو أنه بمنزلة الزوجة والجارية التي يطأها
،
والعبيد الذين ملكهم فيستخدمهم، فكل ذلك سواء على معنى ما وصفت
لك، فانظر في معاني الأحكام كيف تثبت في معنى القضاء والاطمئنان بتحليل الحلال، أو في معنى حكم الاسترابة، والإشكال في معنى الحرام كيف حل الحرام في مواضع، وحرم الحلال في مواضع، على غير معنى ارتكاب الحرام، ولا في معنى تحريم الحلال، وجواز ذلك في معنى أحكام الاسلام، إذا أتى من وجه معناه، وليس كل الأمور محمولة على هذا، فبعضها يعطي معنى أحكامه على معانٍ أخرى، وجهل علم الأصول ونسيانها أهون وأوسع من جهل أحكامها إذا كان ذاكرا أو عالما بأصولها، لأن جهل الحكم أشد من جهل الأصل الذي يوجب الحكم، فافهم معاني ذلك إن شاء الله
ذلك كله.
-17 -
٧٦٦ / ٨٨٦
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.