المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٧

باب

في موجبات الغسل

وفيه ذكر فيمن يرى الجماع ولا يقذف، وانتبه فلم يدر هل قذف الجنابة أو لم يقذفها؟

ومن كتاب المعتبر؛ إن عبث إنسان بذكره، أو عنته شهوة فقذف الماء الدافق، فقد قيل: إنه قد لزمه الغسل، سواء كان هذا الدفق للماء عن شهوة في نوم أو في يقظة

وعن رجل رأى في منامه أنه يجامع، ولم يكن يعلم في حاله التي رأى فيها الجماع؛ أنه قذف ولم ير بللا، فلا غسل عليه في ذلك، إلا إذا كان قد رأى الجماع، ويكون بعد ذلك يرى بللا، أو يرى شيئا من ذلك في بدنه أو ثيابه فعند ذلك يلزمه الغسل.

وكذلك يلزم الغسل من تخرج. منه النطفة الميتة

،

وحفظ لنا الثقة عن بعض أهل الفقه، أنه لا غسل على من خرجت منه

النطفة الميتة بلا شهوة ولا انتشار

وقال غيره: وعن أبي معاوية عزان بن الصقر - رحمه الله - قال: لا غسل من الجنابة الميتة، وقال: إن الجنابة الميتة هي التي يرى الرجل فيها في الرؤيا أنه يجامع، فيحدث من ذلك أن يضطرب الاحليل، ثم تسكن ضربات الإحليل ويبرد، ثم يخرج من ذلك جنابة ولكنها ليست على صورة ماء دافق، فهذه الجنابة الميتة فلا غسل فيها

- AV -