الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨العلم من المسلمين؛ الذين تقوم بهم الحجة في الفتيا، فيما يسع جهله وقد قيل في مثل هذا: إنه ليس له أن يترك الحجة من المسلمين إذا
6
6
لقيته، وعبرت له بما يلزمه من ولاية أو براءة، مما قد جهله من حكم ما لزمه وليس هذا الفصل بمنزلة سائر ما يسعه جهله من الدين ما لم يتعبد فيه بشيء، إلا وجوب العلم اللازم بعينه، لا بغير ذلك، وهذا عليه قبول الحجة من عالم من علماء المسلمين فيما قيل، أو ضعيف من ضعفاء المسلمين؛ تقوم عليه به الحجة، بتأوله من كتاب الله، أو بعبارة من عالم من علماء المسلمين بنصه عن العالم، بغير تفسير من ذات نفسه، لأن هذا قد لزمته الحجة، فيما قد لزمه العمل به، من ولاية أو براءة، قد ضعف عن القيام بذلك، ما لم تلقه الحجة، فإذا لقيته الحجة فلا عذر له
وأحسب أنه قيل: على كل حال ما لم يتول بدين، أو يبرأ بدين، على ما لا يسعه، ولم يبلغ إلى ما عبرت له الحجة، وتولى الحجة وصدقها، ولم يتول بدين فلا يضيق عليه ذلك، وذلك مما يروى أنه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه، ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه بدين، أو يبرأوا من العلماء إذا برئوا من راكبه، أو يقفوا عنهم برأي أو بدين، فيدخل ذلك في جميع ما دانوا به، من جميع الأشياء، ما لم تقم الحجة عليه بعلمه، فارتكبه بعد قيام الحجة عليه به، أو بعد بلوغه إلى القدرة إلى طلب علمه، أو ترك اعتقاد طلب علمه، أو يتولى راكبه بدين، أو يبرأ من العلماء، أو يقف عنهم برأي أو بدين من المحقين، أو يبرأ أو يقف عن أحد من المحقين بدين، من أجل براءتهم من راكبه، وهذا معنا يخرج في جميع ما تعبده الله لا في مخصوص؛ لأنه لا يجوز الاختلاف في أحكام دين الله مما تقوم به الحجة بالسماع، أو بحجة العقول؛ فيما لم يدرك علم ذلك، وعلم معانيه، والمراد به، فالحكم فيه معنا سواء، من أنه لا تنقطع حجته في شيء، لم تبلغه حجة العلم فيه، لقول الله تبارك وتعالى:
،
- VA -