الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٠تحدد بالحيض أو بالطهر منه، وفي معنى دم الاستحاضة أيضا أنها لا تترك. بسببه الصوم، وإن كان في أصله أنه دم كدم الحيض، فكذلك الجنابة المحكوم بها هي الماء الدافق، كما أن الدم المحكوم به هو دم الحيض، ولكن ليس كل ما أشبه الشيء، بمعنى أنه أشبهه في جميع المعاني، والنطفة الميتة شبه
،
المني في ثبوت الاستنجاء ونقض الوضوء، ولكنها لا تشبهه في ثبوت الغسل ولا في معاني لزوم الأحكام في البلوغ. كما أن دم الاستحاضة يشبه دم الحيض في نقض الوضوء، ويشبهه أيضا في الاستنجاء منه، وكذلك يشبهه في الاغتسال عند قول بعض من قال بذلك، وبعد ذلك لا يشبه دم الاستحاضة دم الحيض في جميع الأحكام
•
وإذا خرجت النطفة بحضور الشهوة التي بها يكون خروج الماء الدافق من بعد سكون الاضطراب في الإحليل، فتلك هي الجنابة التي يجب بها الغسل، ولو خرجت بمعنى الشهوة التي يكون بها ذلك على غير اضطراب وانتشار، كان ذلك هو الماء الدافق، ولو خرجت في الانتشار والاضطراب بغير حضور الشهوة، كان ذلك حكمه حكم النطفة الميتة، إن كانت في أصلها نطفة، وإلا فهي من المذي أو الودي
ولا يكون خروج المني الذي يوجب حكم الجنابة، إلا من الماء الدافق الذي يخرج مصاحبا للشهوة، وسواء ذلك كان خروجه على هيئة الماء الدافق في اليقظة أو خرج على هيئة الماء الدافق في المنام، إذا وجد الشهوة التي يكون بها معنى خروج المني والماء الدافق في اليقظة، ثم سكنت تلك الشهوة ثم خرج من بعد سكونها وزوالها، فذلك من النطفة الميتة، مما خرج بغير شهوة في وقت خروجه، سواء كان ذلك في اليقظة أو في المنام، إلا أن يكون يمسك ذلك بيده، أو بشيء مما يحتقن به في الاحليل حتى تفتر الشهوة وتسكن، ثم تخرج بعد ذلك نطفة فهي في معنى الحكم، تدخلها معاني الريب، ويحتمل