الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٢ومعي
أن ذلك كله يخرج عندي على معنى أحكام في ثبوت الغسل بالجنابة في اليقظة والمنام، وأما إذا رأى الحالم الجماع في المنام، وأدرك الشهوة ووجدها، أو لم يدركها ولم يجدها ثم انتبه من نومه فوجد بللا في حين انتباهه، ولم يعلم أو يتحقق أن ذلك كان نطفة أو أنه فقط كان مذيا أو وديا أو كان شيئا غير ذلك
فمعي؛ أنه قيل: إن عليه الغسل، إذا كان قد رأى الجماع أو ما يشبه الجماع، ثم انتبه فوجد بللا، وهذا الحكم على قول من قال به على حسب ما يوصف لك
ومعي؛ أنه قيل: إن هذا الفصل مما يشبه القول فيه، معنى الاتفاق
بوجوب الغسل عليه فيه، في هذا الموضع
ويخرج عندي على معنى الاحتياط لا على معنى الحكم، حتى يعلم أن ذلك كان عن نطفة خرجت في حال الشهوة، وذلك حينما رأى ذلك واستيقظ مدركا للشهوة، وذلك يخرج معها في حكم ما يخرج المني والماء الدافق، لأنه يمكن أن تكون تلك الرطوبة وذلك البلل خرج من بعد ذهاب الشهوة، فتكون نطفة ميتة أو يكون مذيا ووديا أو غير ذلك من البلل.
فلما كان في الامكان أن يحتمل أنها نطفة مصحوبة بشهوة أي أنها نطفة حية، وأن قرينة ذلك الاحساس بالشهوة ووجود البلل، وأمكن أيضا أن يحتمل أنها نطفة ميتة أو أنها مذي أو ودي، ولما كان احتمال الوجهين لم نعرف منه ما هو على الحقيقة منهما، ثبت معنى الخروج من الشبهة بالاحتياط، وهو وإن كان يخرج على معاني الاحتياط فهو شبيه بالأحكام عندي، لأنني لا أعلم في هذا النحو اختلافا من قول أصحابنا؛ إلا أنه يلزمه الغسل في حالة ما إن وجد الشهوة.
- AY-