المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٣

ومعي

؛ أنه مع الأحوط من ذلك أنه يكون أقرب من دخول الشبهة عليه، وأولى بالخروج له من الريب، وإن وجد مع ذلك عرقا يشبه رائحة النطفة لذلك البلل، فإن ذلك يكون أقرب من الريب ودخول الشبهة. وما لم يصح بالحقيقة فلا يخرج إلى معنى الحقيقة بالحكم اللازم، وربما يخرج من معنى الاحتياط ما يشبه معنى الحكم، من تقاربه معه في التساوي والتشابه، وهذا عندي مما يشبه ذلك، إذا ثبت معنى حكم الاحتلام في المنام.

وأما إذا لم ير في المنام شيئا من الاحتلام على أي حال من أحوال الجماع أو ما يشبهه، على وجه من وجوه اللمس أو وجوه المداعبة، أو أي أمر يقرب إلى معاني الشهوة، إلا أنه حين انتبه وجد بللا ولكنه لم يعرف إن كان هذا البلل نطفة أو غيرها.

فمعي؛ أنه قد قيل: إن عليه الغسل حتى يعلم أن تلك النطفة ليست

جنابة، وأنها لم تكن قد خرجت حية.

وقيل: إنه إذا لم ير شيئا من الاحتلام، ولا كان قد وجد شهوة في المنام، بنحو ما وصفت لك، فليس عليه غسل حتى يعلم أن تلك الرطوبة والبلل كانت عن نطفة حية وأنها جنابة.

ومعي

؛

أنه قد قيل: إن كان لتلك الرطوبة رائحة تشبه رائحة النطفة

الحية، كان عليه الغسل، وإن لم تكن لها رائحة النطفة الحية وليست شبيهة

بها لم يكن عليه غسل، حتى يعلم أنها كانت نطفة حية وأنها جنابة

؛

•

أنه يخرج في معنى الحكم أنها وإن كانت لها رائحة النطفة أنه ومعي لا غسل عليه، لأنه قد تكون النطفة ميتة - ولا توجب غسلا - ومع هذا فإنه قد يكون فيها رائحة النطفة الحية، وذلك في معنى الاختلاف

- 93 -