الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٢لا على سبيل التجاهل ولا الجهل، فلا يبعد عندي مثل ذلك في الصوم، وإذا جاز أن يكون إذا وجد النطفة خارجة منه، ولها رائحة النطفة، فاحتمل عنده أن تكون نطفة ميتة، وقد ثبت في معنى حكم الأصول أن يكون لزوم الغسل ووجوبه بسبب خروج النطفة الحية، فلما ثبت له أن رائحة النطفة يحتمل عنده أن تكون نطفة ميتة، فجائز له ذلك بمعنى ترك الغسل لوجود ذلك ناسيا في ثوبه أو بدنه أو ذكره، إذا احتمل أن تكون ميتة، فذلك عندي أقرب أن يجوز منه عند وجودها عند القيام من المنام، لأنه قد قيل: إذا انتبه من نومه فوجد بللا، لم يعرف ما هو فقيل إن عليه الغسل، حتى يعلم أنه ليس بجنابة
وقيل: إنه لا غسل عليه ما لم يكن رأى جماعا أو أي وجه من وجوه الشبه بالجماع، أو يعلم أنها جنابة من الماء الدافق، ويجد أن ذلك فيه رائحة الجنابة، فإذا كان هكذا فوجد رائحة الجنابة، فاحتمل عنده أن يكون نطفة ميتة، فكان له في ذلك عذر حتى يعلم أنها من الماء الدافق، فمثل ذلك عندي وأهون، إذا وجدها يابسة سواء كانت على ذكره أو كانت على فخذه، أو على شيء من بدنه، أو كانت ظاهرة على ثوبه، واحتمل أن يكون ذلك ميتة أن يلحقه حكم ذلك، ويكون له العذر في معنى الحكم حتى يعلم أن ذلك
من
أن
خروج
هذا
الماء الدافق خرج منه وكذلك عندي إن احتمل عند وجوده لذلك في ثوبه، أو بشيء من بدنه يصيبه ذلك من غيره، وأنه يحتمل أن يكون من غيره، كان البلل، ولحق معنى ذلك في الاحتمال، على أي وجه من الوجوه في معنى الاعتبار، كان هذا عندي مما له فيه العذر من ثبوت الحكم عليه بوجوب الغسل، لأن ذلك الاحتمال يوجد الريب والشك الذي ينساغ معه وجود العذر من ثبوت الغسل عليه حين قيام هذا الاحتمال
وكذلك كل ما أشبه هذا وخرج بمثله كان عندي له فيه العذر عن وجوب
- 102 -