المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٧

كل شيء من الشراب والوضوء وغير ذلك من الطهارات، وإن أفرده مفرد في

معنى الوضوء للصلاة فليس ذلك ببعيد، لتعظيم أمر الصلاة

؛ ومعي

أنه قد يأتي في معاني أمر الصلاة، وفي أمر التنزه وتعظيمها ما لا يأتي في أمر الأكل والشرب، وما لا يأتي في سائر ذلك في أي وجه من الوجوه، وقد روي عن أبي علي موسى بن علي - رحمه الله سبحانه ـ، أنه دعاه ذمي إلى طعام، أحسب أنه قيل إن هذا الطعام كان من الرطوبات، من مثل الأطبخة وغير ذلك مما يشبهها من الرطوبات، فمعي أنه قيل إنه استحيى منه أن يرده، وأحسب أنه قيل إنه كان جائزا له، وكره أن يأكل طعامه، ويخرج ذلك على التنزه، ولا يحمل على التنجس به، لأنه لو تنجس به معناه لم منه فيما يرى أنه لا يسعه أن يفعله وهو غير جائز ولما كان استحيى

عندي

يستحي

منه

وقد بلغنا فيما بلغنا عنه، أنه قال لأصحابه وقد اتبعه فيما أحسب هو وأصحابه، فقال لهم: كلوا واتقوا ثيابكم، وأحسب أنه يخرج معنى تنقية

الثياب في معنى تأويل الحديث، أنه أراد بالاتقاء على الثياب لمعنى الصلاة وأنه أراد بالاستجازة في معنى الأكل، فكأنه جعل أمر الصلاة وأمر الطهارة للصلاة، يأتي لهما ولأمر أدائهما ما لا يأتي في غيرهما من المباحات كالطعام من الذمي، والذي رأى أنه يسعهم أن يأكلوا منه ولكن يحترزوا بالاتقاء لثيابهم لأمر الصلاة

وأما تناول الحائض شيئا من الأشياء من داخل المصلى من غير أن

تدخله، ما هو الموقف بالنسبة لذلك؟

معي

؛ أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في ذلك اختلاف، علي أقول

منها:

- 1. V.