المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٦

استعمال ذلك كله، ولا أن يكون يخرج في معنى الاتفاق لزوم التحري للطهارة منها، وإذا ثبت في معنى الاختلاف نجسا أن يتيمم لموضع الاشكال

منه؛ لم يكن قبيحا على هذه المعاني أن يزيل عن نفسه، معنى علة التحري.

"

6

علة الاحتياط، بالخروج من ذلك كله إلى معنى صحة حكم التيمم ومعنى ليزول معنى حكم الاحتياط عنه وحكم التحري، وكما كان له جائزا مباحا أن يتلف ماله في معنى الاختيار، من غير أن يضطر إلى شيء في معنى يتلفه، ما لم يکن معصية من شهوات نفسه، وغير شهوات نفسه من أمور الفضائل

وما يرجو فيه من الطاعة، ما لا يلزمه فيه مثل هذا الحال من الاضطرار.

،

كذلك فإنه ليس بقبيح أن يتلف من ماله هذا، إذا لم يستحل إلى حال الضرورة التي تبلغه ليزول عنه حكم التحري وحكم الاحتياط بصحة إجازة التيمم له، لعدم ذلك عنده، وكذلك في الماء المباح قد يكون فيه من معنى الاختيار مثل ما يكون في ماله، وليس فساد المياه عنده هو إذا غاب علمها عن غير حجة على غيره، إذا كانت في الحكم طاهرة حتى تصح نجاستها، فقد يخرج في معنى هذا القول متعلقا حسنا غير قبيح، ولا يثبت بطلانه، وقد تنساخ إجازته عندي

ويعجبني استعمال التحري للماء الطاهر منها، والتيمم بعد ذلك، لثبوت معنى التيمم عند عدم الماء الطاهر، ولاشكال أمر صحة الماء الطاهر

في هذا الوجه

وكذلك استعمال الاحتياط بالتطهر من المياه على حسب ما مضى ذكره، مما يخرج له في الاحتياط مع التيمم، والتيمم من غير أن يخلط المياه في بعضها بعض، إلا من خلطها على وجه تمنع الاحتياط في التطهر بها.

وليس بقبيح عندني خلط المياه لمعنى ما وصفت لك، فافهم معاني

-117 -