المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٧

ما قيل في هذه، وكل هذه الأقاويل عندي إنما يخرج تأويلها على صحة نجاسة

المياه عند من ينجسها بوجه من الوجوه التي تنجس بها المياه.

ويخرج هذا مما. عندي

مما يشبه معناه، قول من يقول: إن الماء ينجس

بمماسة النجاسة له، دون أن يغلب عليه، ويستولي حكمها بلون أو طعم أو عُرف، على قول من يقول بالعُرف.

وأما على قول من يقول: إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه، فإذا وجدت هذه المياه غير متغيرة ولا متغير شيء منها، فكلها في الحكم طاهرة حتى توجد متغيرة، ويصح فسادها بقول من يكون قوله حجة، أنه قد جاء فيها أو في شيء منها من النجاسة أكثر من الماء، مما يمكن فيه القول إنه يخالطها من النجاسة أكثر منها، وأنه لا يغير لها لونها ولا طعمها ولا ريحها.

فإذا احتمل هذا فإنه يخرج فيه القول بالشهادة لا على المعاينة.

ومعي

C

؛ أنه ما لم يخرج الماء. من أحد هذه المياه، أو من غيرها غالبا عليه

أحد معاني استهلاكه بلون أو طعم أو عُرف، على قول من يقول بذلك

،

من

فلا تصح فيه النجاسة بالاتفاق، ولو قال فيه من قوله حجة من الثقاة الاثنين فصاعدا أنه نجس ما لم يفسروا نجاسته بوجه تصح نجاسته من معنى الاتفاق، لاختلاف القول في نجاسة الماء، وقد يمكن أن يقول الثقاة أنه نجس في معنى ما يذهبون إليه أنه ينجس، ما لا ينجس في الاتفاق، والموضع ما يجوز أن يكون يتنجس ذلك الماء مع من قال إنه نجس بمعنى الاختلاف، وليس في الاتفاق، فيكون قول القائل أنه نجس صدق معه وحق، بلازم الحجة فيه بمعنى الاتفاق لأصل طهارته، والاختلاف في معاني نجاسته فهو طاهر بمعنى الاتفاق طهور في الأصل حتى يصح أنه نجس أو متنجس، أو تنجس يكون بحجة في معنى الاتفاق أنه نجس بذلك، أو في معنى الاختلاف، وكذلك في الأصل من جميع الطهارات، المحكوم له بالطهارة في

وليس

6

- 117 -