المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٨

مع

الأصل والشهادة فيه وعليه، ممن تقوم به الحجة في القول إنه نجس، أينجس أو متنجس فأصله قائم على حكم الطهارة أنه من الطهارات، لا يصح القول فيه إنه نجس ولا متنجس، بقول القائل فيه أنه نجس أو متنجس، أو ينجس أو نجس أو رجس لموضع احتيال صدق القائل بأنه تنجس بما لا يكون في الاتفاق أنه ينجس، والموضع جواز الاختلاف فيما ينجسه، وثبوت ذلك على معاني الحق حتى يفسر القائل بما ينجس فيخرج بمعنى ما تصح نجاسة التفسر مع الشهود معه، بما يذهب بفساده بمعنى الاختلاف، أو يخرج بمعنى الاتفاق نجسا مع التفسر، فتقوم به الحجة حينئذ، ولا تسع مخالفة حكم الاتفاق إذا صح حينئذ بعلم ولا بجهل، كذلك كل شيء من الحلال من الفروج والأموال، شهد فيها الشهود وعليها أنها حرام، ولم تفسر البينة من أي وجه حرام، لم تقم بذلك الحجة في معنى الحكم عندي، بقطع عذر الشهود عليه، ولا محكوم عليه بحرمته ولا بإزالته من يده، إلا حتى تفسر البينة ما تلك الحرمة، ومن أي وجه حرام الاحتمال حرمة ذلك في معنى الاختلاف، عند البينة بما يذهبون إليه، ولموضع إذ يحتمل أن يكون ذلك حراما على الشاهد، في معنى الاعتقاد بحكم خاص، وعندي أن ذلك لا يكون حراما في معنى الحكم عند المشهود عليه، وذلك لأنه يكون الموضع جهل الشاهدين في مواضع الحرمة

وكل شيء يكون على أصله فهو ثابت فيه حكمه، سواء كان على أي وجه من الوجوه، من طاهر أو من حلال، حتى يصح فساده أو يصبح ليس

حلالا بحال من الحال.

ومعي

؛ أنه لا ينتقل في كل هذه الأشياء، حكم الشهود عن حالتهم، ولا تحولهم على ما كانوا عليه من ثقتهم ولا من ولايتهم، وهم في ذلك على حالتهم، ولا تقوم الحجة بشهادتهم، فافهم معاني ذلك كله إن شاء الله

- 118 -