الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٩تعالى
وعندي؛ أنه في معاني أحكام الأصول أنه لو شهد شاهدان على رجل
،
وأثبتا أن هذا المال الذي يستقر في يده إنما هو حرام، أو شهد الشاهدان عليه أن زوجته هذه ـ وحددوها - عليه حرام، أو شهدا أنه قد كانت وقعت بينهما حرمة، ولم يقيما ما يفيد أنهما يفسران البينة التي تفيد هذه الحرمة، ولم يقيما ما يفسر البينة على هذا الحرام، لم تكن بذلك البينة في مثل هذا حجة في
الأحكام.
وكذلك لو قذف وشهد عليه من شهدوا بهذه الشهادة، وكان المشهود عليه والشهود في مثل هذا وأشباهه، مما يحتمل منه مخرج المشهود عن القذف، وللمشهود عليه عن ثبوت الحجة، لاحتمال ذلك بوجه من الوجوه، فلا يحكم على المشهود عليه بمكفرة، ولا بإخراج. ذلك من يده، سواء كان ذلك من زوجة أو من مال، حتى تفسر البينة، كيف يكون ذلك الحال، وحتى تقوم بقولهم الحجة مفسرة، ويكون الحكم فيه على معنى التفسير، من حكم الرأي أو الدين أو الخاص أو العام
وإذا ثبت معنى هذا في الحرمة المحتمل أمرها، ثبت في شهادة
الشاهدين عليه بطلاقها، وأنهما أقرا في شهادتهما عليه أنه طلقها، أو أنه بارأها، أو يشهدان أنه ظاهر منها، أو أدركا بشهادتها أنه الى منها، مع فهمهم لمعنى الإيلاء، فإذا لم تفسر ذلك باللفظ الذي يصح معناه في الحكم على معنى ما يخرج فيه، قطع حجته، وتقديم ما يفيد فساد ذلك
وحرمته
الاتفاق
ومعي؛ أنه يخرج في معاني الاتفاق في الأحكام، أنه من معاني ذلك
، أن الحائض حكمها في جميع الأشياء نفس حكم الحائض طوال فترة بقاء الحيض، حتى تغتسل الغُسل الذي يبيح. لها الصلاة، وحتى تكون طاهرة
- 114 -