المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٠

بما يبيح في وطء زوجها لها، وحتى يحتسب ذلك في انقضاء عدتها، وفي جميع معاني أحكامها هي بمنزلة الحائض، في كل أمر من هذه الأمور لا يطبق منها شيء من أحكام الطهارة، ولا فيها حتى تغتسل

•

وكذلك النفساء مثل الحائض في معاني الاتفاق من قول أصحابنا، فلما

ومعي

،

أن كان ذلك هكذا فإن الحائض والنفساء تجرى عليهم معاني أحكام واحدة لأن أساس أحكام الطهارة لكليهما واحدة، وهما أثناء فترة الحيض وفترة النفاس، ممنوعتان من كل الأشياء التي تقوم بها كل منهما حال طهرهما؛ أنه بالنسبة للحائص والنفساء، حكمها وحكم الجنب في هذا الفصل، في حالة انتهاء صفتي الحيض والنفاس، إذا طهرتا لثبوت الغسل فيهم كلهم، ولمنعهم جميعا من الصلاة ومن غير ذلك في معاني الأحكام الخاصة بكل منهم، إلا بعد الغسل بعد وجود الماء، أو بعد التيمم عند عدم فعندي أنهم نزلوا كلهم في هذا الفصل بمنزلة واحدة في معنى الاتفاق، فلما تساووا في هذه المنزلة، كانوا في قول من قال إنهم يتساوون في معنى حكم الأقلف والمشرك، بمعنى أنهم جميعا يثبت عليهم الغسل، فيهم كلهم، فكان هذا دليلا على أن منعهم من دخول المسجد أمر ثابت، إلا من عذر بمعنى يشبه معاني حكم الكتاب والسنة والاتفاق.

وجود

الماء

ومعي

،

؛ أن معاني هذه الأحكام، ليست هي من القول الذي نقول به عندنا، بل إن ذلك كله من معاني حكمه تعالى لقوله في كتابه الكريم، في حكم المشركين من جهة اقترابهم من المسجد الحرام، قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا، فثبت بذلك أنه قد حرم على المشركين الاقتراب من المسجد الحرام إلى

الأبد

وقد قال تعالى أيضا تثبيتا لهذا المعنى، وأن المشركين في معنى حكم

- 120 -