المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٢

ومعي

؛

أنه في العذر الذي يبيح الدخول في مثل كل ذلك، هو أن هذا الجنب مثلا لا يجد الماء للغسل أو للشراب إلا أن يكون ذلك الماء في المسجد، فإنه في هذا الوجه، يقوم له العذر في دخول المسجد للحصول على الماء، ولكنه عندي لا يدخل المسجد إلا بعد التيمم بالصعيد، وكذلك الحائض في حالة ما إذا كان يعلق بها ذلك الوصف، فإنها لا تدخل المسجد إذا كانت لا تجد الماء للغسل إلا في المسجد، فإنها تجد العذر في دخول المسجد، لأن ذلك شيء يلزمها فيه الضرورة، وبذلك يصبح جائزا لها أن تدخل المسجد، ولكن ذلك لا يجوز إلا بالتيمم بالصعيد لتصل إلى غايتها من الحصول على الماء الموجود في داخل المسجد، ليتم لها الغسل.

ومعي

؛ أن

معنى حكم الحائض، يكون أيضا واقعا موقع جوازه للنفساء، إذا كان دخول المسجد لشيء يجب عليها، أو يكون لشيء يلزمها فيه الضرورة أيضا، فإن ذلك جائز لها كما يجوز لأمثالها الحائض والجنب ولا يجوز عند عدم الماء شيء مما لا يجوز إلا بالطهارة للماء إلا بالتيمم بالصعيد، فإذا عدم هؤلاء جميعا الماء، واحتاجوا إلى دخول المسجد لعذر، لم يجز ذلك إلا بعد التيمم بالصعيد في موضع ما ثبت أنه موضع التطهر، وأنه لا يدخل المسجد إلا متطهر، فإذا كان الماء في المسجد وأراد الجنب أخذه ليتطهر به، ولم يمكنه الحصول على ماء سواه، فمعي أنه قد قيل يتيمم ويدخل المسجد لأخذ الماء للطهارة.

ومعي؛ أنه في معنى حكم دخول الجنب أو الحائض أو النفساء المسجد الذي لا يوجد الماء إلا في داخل المسجد، وأن الواحد منهم لا يجد ماء للغسل إلا ذلك الماء الموجود في داخل المسجد، فإنه معي أنه إذا بلغ الواحد منهم إلى الماء الموجود داخل المسجد إذا وجد له عذر ضرورة وتيمم على قول من قال بذلك، فإنه إذا وجد الماء وقدر عليه، وقدر على التطهر به والاغتسال به، من غير مانع يمنعه، فإنه بذلك يكون قد انتقض تيممه، إذا وجب عليه

- 122 -