الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٣الغسل، وذلك في معنى حكم من ينتقض تيممه للصلاة، إذا قدر على الماء
بالوضوء.
أنه؛ ومعي
إذا كان قد دخل المسجد، للحصول على الماء الموجود داخل المسجد، وكان قد تيمم لوجود عذر اضطره إلى دخول المسجد جنبا، فإن كان لا يمكنه الغسل في المسجد، إذا وصل إلى الماء الموجود داخل المسجد، ولكن منعه عنه مانع لعذر بين، فاحتاج أن يرجع في المسجد عائدا بالخروج بالماء، أو أراد أن يجتاز بالماء في المسجد إلى موضع يتطهر فيه منه، فمعي أنه يخرج عند العذر أنه على تيممه، وعلى ذلك فإن تيممه لا ينتقض حتى يقدر على التطهر، كان ذلك مما لا يقدر على التطهر به وإن وجد الماء وكل ماء لم يقدر على التطهر به، بأي وجه من الوجوه، وكان متيما لأي معنى من المعاني، فهو يكون على تيممه، ولا ينتقض تيممه إلا أن يحدث حدثا مما ينقض الطهارة أو الوضوء، أو يجد ماء يقدر على التطهر منه، فإذا كان منه أحد هذين الأمرين انتقض تيممه، بمعناه ذلك الذي أراد به له، أو
خوطب به له.
ومعي
؛ أنه قيل: لو أصابته الجنابة في المسجد، حين يكون نائما فيه، فإن أصابته الجنابة، أو لم يعلم أن الجنابة أصابته حتى علم بها في داخل المسجد، أو إذا كان قد ثبت له حكم الجنابة بأي وجه من الوجوه، الذي يتأكد به أن الجنابة أصابته، فإنه عندي على قول من قال: إنه ليس له أن يبقى في المسجد أو يقعد فيه، وليس له أن ينام فيه بعد أن ثبت له أنه قد أصابته الجنابة. وعندي أنه يجب عليه أن لا يلبث في المسجد بعد علمه بالجنابة وعليه الخروج منه إلا من عذر يكون له في ذلك، من نحو خوف على نفسه، أو توقع وقوع ضرر على ماله، أو خوف تأثير على دينه، أو ضرر يخاف من ذلك من برد أو حر أو مطر، أو أي وجه من وجوه الضرورة.
6
- 123 -