الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٥المسجد
من
منهم
القعود، وسواء كان لا يدخله ولا يقعد فيه ولا يمشي فيه، لا داخلا ولا خارجا منه، أي واحد من هؤلاء الذين منعتهم صفة كل منهم من دخول، من جنب منعه لزوم التطهر من الجنابة بالغسل، والحائض التي منعت من دخول المسجد بالأثر، حتى تتطهر بالاغتسال، وكذلك النفساء، مطلقا والمشرك الذي يمنع دخول المسجد بما ورد في كتاب الله، والأقلف الذي يمنع عن دخول المسجد ما دامت تلك الصفة ملتصقة به، كل أولئك ممنوعون من دخول المسجد إلا لعذر حتى يتطهر كل واحد منهم من حال ذلك الذي هو مانع لهم من دخوله، فإن لم يقدر أحد. على معنى الطهارة ممن هو متعبد منهم بالطهارة، وممن هو تلزمه الطهارة وينفعه التطهر كالجنب والحائض والنفساء، فعدم تمكنه من الطهارة في وقته، يثبت عليه معنى التيمم بدلا عن الطهارة بالماء، عند عدم الماء، سواء كان لزوم التيمم له وجب عليه بسبب قصده إلى القعود في المسجد، أو كان ذلك لخروجه منه إذا كانت إصابته بالجنابة فيه، أو لدخوله فيه للحصول على ماء في داخل المسجد ولا يجد غير هذا الماء الموجود في داخل المسجد وقام له عذر اضطراري في دخول المسجد للحصول على الماء الموجود فيه ولا يوجد غيره، أو كان ذلك لقصد نومه فيه واستقراره فيه، لأي وجه من الوجوه بعذر، وأنه لا يثبت له شيء من ذلك إلا بعذر ولا مع العذر إلا التيمم إن أمكنه ذلك إلا من عذر يمنعه عن التيمم، بأي وجه من الوجوه، إذا كان لا فرق في ذلك في دخوله ولا خروجه منه، ولا قعوده فيه، بعد أن لزمه ذلك فيه، ولا بعد أن لزمه في غيره ودخله ناسيا، أو لم يكن يعلم به حتى دخله، ومن حيث وجب عليه ذلك، كان عندي مخاطبا بالخروج منه إلا من عذر، فإذا كان له عذر، لزمه مع العذر الماء للطهارة، لأنه في معنى حكم الأصول في المسجد أنه
التيمم عند
عدم
لا يجوز أن يستقر فيه ويمكث إلا طاهرا.
وكذلك معي؛ أنه إذا أراد الخروج من المسجد، بعد أن علم أنه كان
- 125 -