المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

بدين، ولا يقف عنه برأي ولا بدين، لأنه حجة أعني الفقيه فيما قيل: وأقل ما يكون فيه من حجة الفقيه، إذا قام بالعدل، أن لا يبرأ منه، ولا يقف عنه برأي ولا بدين، كان قيامه بالعدل قولا، أو براءة، أو ولاية، أو حكما بعدل من قتل، أو عزل، أو حكم من جميع أحكام العدل، قد أنزل العالم بمنزلة من هو أهل له، فقام فيه بالعدل، فجهل الجاهل عدله، فلا يحل في جميع هذا براءة منه، ولا وقوف برأي ولا بدين

•

وقد قيل: يلزم قبول قوله فيما قال: من العدل في الفتيا التي قام بها،

6

وبينها في ذلك الحكم، وتلزم طاعته فإن ضعف الضعيف عن البلوغ إلى ذلك وقبوله منه، فأقل ما يلزمه في الحجة أن يتولاه ولا يقف عنه، ولا يبرأ منه برأي ولا بدين، إذا كانت شواهد ما ظهر للفقيه من القول الذي قال به، والحكم الذي حكم به عدل، في دين الله، إلا أنه جهل الضعيف عدله

وأما إذا نزل الفقيه بمنزلة، يكون فيها قاذفا، لغير إقامة حجة إلى القذف، أو يدخل في أمر يكون فيه خصما؛ لا يكون مفتيا، ولا حاكما، فهو كغيره في الخصومة، ويبرأ منه على القذف؛ براءة الدين، ويحكم عليه بأحكام المسلمين، بجميع ما يلزم المدعي والمدعى عليه، وإنما يكون حجة في الفتيا بالحق، والقيام في الحكم بالحق، فيما يكون فيه حجة

باب

ما يجب في جميع ما نزلت بليته وقامت حجته ولو كان شيئا قبل شيء

وليس بمخاطب معنا بشيء، لم تقم عليه به الحجة ولم تبلغه به الأعذار

ولا الإنذار، من جملة ولا غيرها من صفة التوحيد، ولا من معرفة الوعد والوعيد، إلا حتى يخصه ذلك، وتبلغه الحجة به، ولو بلغته الحجة، فيما

- 81 -