الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢تعبده الله به من منه، ولو حرف واحد لزمه حكمه
الأعمال، من الانتهاء عن المحارم وأداء اللوازم، أو شيء
ولم يلزمه حكم غيره من التوحيد، ولا الوعد والوعيد، إذا لم يكن قد بلغته الحجة به، ولو لزم في شيء من دين الله - تبارك وتعالى ـ، أن يلزم التعبد به في مخصوصات شيء من ء منه، قبل أن تقوم الحجة، وتبلغه الدعوة به، لما جاز عندنا، إلا أن يكون يلزمه ذلك في جميع دين الله - تبارك وتعالى ـ، لأن أحكام الله في دينه لا تختلف، ولا يجوز عليه فيه الاختلاف، ومتى ثبت في شيء من دين الله، أنه لا يلزم إلا بعد قيام الحجة، وبلوغ الدعوة، لم يجز معنا إلا أن يكون ذلك في جميع دين الله، ومتى ثبت في شيء من دين الله
تبارك وتعالى.
(-
أنه إذا بلغت الدعوة به، وقامت الحجة، ثبت دون غيره
،
لزمه فيه التعبد؛ من توحيد أو وعد ووعيد، لزم معنا ذلك، وثبت في جميع الله - تبارك وتعالى -، أنه إذا بلغت به الدعوة، وقامت به الحجة لزم، ولو لم يلزم في غيره.
دين
ومتى ثبت في شيء من دين الله، أنه ما لم تبلغ فيه الدعوة، وتقوم به الحجة، ولو قامت بغيره، وبلغت بغيره، فلا يلزم بلزوم غيره، ثبت ذلك في جميع دين الله، وهذا ما لا يشك فيه أهل العلم بدين الله معنا، ممن هداه الله، ولم يضل في سبيل التأويل من المتدينين، وفي حكم الخاص والعام، ولو قامت معنا الحجة، وبلغت الدعوة في شيء من الجملة، دون شيء، مثل معرفة الله، دون معرفة رسوله بالسماع، أو معرفة الله تبارك وتعالى، ومعرفة رسوله بالسماع، دون معرفة ما جاء به رسول الله عنه بالسماع، كان معنا سواء، ولزمت به الحجة دون غيره من الجملة، لأنه ليس في بلوغ شيء ذلك دليل، على ما لم تبلغ منه بحجة السمع مسمى بعينه، إلا على ما يخرج من حجة الصفات المدركة بالعقول، فإن بلغت المتعبد بعد بلوغه أحكام الصلاة، والحجة بها دون الجملة، أو الصوم دون الصلاة، أو الزكاة دون
من
الصلاة
- AY-