المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٣

فيما مضى من الصلاة على هذا، وعليه إخراج ذلك إن لم يكن من عذر وغسل

ذلك الموضع إن كان جنبا لما يستقبل من الصلاة

وكذلك يكون الأمر في الوضوء، فيما يستقبل من الصلاة، ولا أعلم في ذلك اختلافا أن عليه هذا فيما يستقبل من الصلاة، ولو لم يكن عليه بدل ما مضى مما صلى به، إذا كان أقل في قدره من مقدار الظفر

؛ ومعي

أنه قد قيل: إن عليه البدل، سواء كان ذلك المقدار قليلا أو كثيرا، وسواء كان هو قد علم بذلك القدر قبل الغسل أم لم يعلم، وسواء كان قد نسي حين الغسل أو الوضوء، كل هذه الأحوال يلزم عليه فيها

البدل

؛ أنه قد قيل: إنه لا يلزمه أن يكون عليه البدل، سواء كان هذا ومعي القدر قليلا أو كان كثيرا إلا إذا كان جنبا، وكان ذلك المقدار الذي على بدنه في موضع من مواضع الوضوء أو كان في غير مواضع الوضوء

وأما إذا لم يكن جنبا وكان ذلك في مواضع الوضوء وتوضأ على هذا المعنى، ولم يعلم بذلك أو ناسيا له، حتى صلى على ذلك، فإنه على قول من يقول بذلك لا تلزم عليه إعادة، ولا يخرج عندي بيان فرق في ذلك في مثل هذا، سواء كان جنبا أو غير جنب، إذا كان ذلك في مواضع الوضوء وتوضأ على ذلك، والمعنى في ذلك عندي واحد.

،

وكذلك إن ترك غسل موضع شيء من بدنه وهو جنب، أو من مواضع الوضوء في الوضوء، فلم يُجر عليه الغسل ناسيا لذلك، أو لم يكن قد علم، حتى يتبين له ذلك من بعد أن صلى، فالقول عندي في ذلك وفي الحائل الذي يحول بين البدن وبين الغسل، سواء إذا لم يكن يعلم بذلك حين أتم الغسل أو الوضوء؛ وسواء كان ناسيا له، فإن هذا كله سواء، والاختلاف فيه واحد

- 133 -