المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٤

عندي، إذا كان أقل من مقدار ظفر الإبهام.

وقد قيل في هذا بمقدار الدينار أو الدرهم، ولعل ذلك يتواطأ قدر الدرهم وقدر الدينار وقدر الظفر، وإن اختلف ذلك فلعله لا يتفاوت في اختلافه، والمعنى يخرج عندي على الوسط من ذلك كله إذا علم وذكر لمثل هذا من بعد أدائه للصلاة

ومعي؛ أنه إذا كان قد ذكر شيئا من كل هذا، على أي حال من. الحال، أو بأي وجه من الوجوه، مما قد مضى تفصيله وذكره في هذا الفصل، وكان قد علم به من قبل الصلاة، وكان قد غسل من الجنابة، أو كان غسله من غير الجنابة، وكان في أثناء ذلك قد توضأ للصلاة، وسواء كان ذلك المتروك على البدن من القار أو غيره، قليلا أو كثيرا، ولو كان شعرة واحدة من بدنه، أو كان أي موضع من المواضع التي قد تحول بين الماء وبين غسل تلك المواضع، أو كان متروكا بعير حائل يحول بين ذلك، ففي كل ذلك اختلاف

الأقوال

•

6

ومعي أنه يخرج في معاني ذلك إذا صلى به على العلم أنه لم يجز عليه غسل، سواء كان جنبا أو غير جنب، فيه معاني الاختلاف في الكفارة، وما أشبه ذلك عندي إلا أن يكون له عذر يتأول ذلك لمعنى من المعاني لا على

وجه

التعمد

•

وأما إذا كان ذلك قدر الظفر أو الدينار أو الدرهم، ثم علم بذلك قبل الصلاة، وأمكنه غسله ولم يغسله ثم صلى على ذلك، فهذا الموضع لا شك أنه فيه معاني الاختلاف في الكفارة عليه، ولو كان له في ذلك تأول معنى على غير سبيل الرأي ولا الدينونة بمثل ذلك، إلا أنه يظن أن ذلك جائز له، على أي وجه من الوجوه، أو بأي معنى من المعاني، ما دام الموضع المتروك قدر الظفر أو قدر الدينار أو الدرهم كما بينا.

- 134 -