الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٥قد مس
ومعي
؛ أنه في حالة ما إذا ترك غَسْل شيء من بدنه وهو جنب، أو كان مواضع الوضوء في الوضوء، سواء كان أثناء ذلك جنبا أو غير جنب، وسواء كان ذلك الموضع قليلا أو كثيرا، أو ما كان دون الظفر، فلا أعلم في ذلك اختلافا أن عليه الاعادة، ويشبه معاني لزوم الكفارة عليه إذا صلى به، وثبوت ما لا يسعه جهله في مثل ذلك في دينه، ومعنى الكفارة وقطع عذره بمثل ذلك في الهلاك في دينه، عندي أنه إنما يختلف فيه ما كان أقل من مقدار الظفر أو الدينار أو الدرهم في معاني الاختلاف في هذه المقادير، فإذا كان على هذا المعنى، وكان قدر أحد هذه المقادير في حجمه، على معاني اختلاف أقوال المختلفين في ذلك، بسبب أن منشأ الخلاف في هذه الأقوال جاء من النظر إلى نوع الحال أو إلى كميته، فإذا كان النظر إلى نوعه فالمعول عليه في ذلك مقدار رقته بحيث ينفذ الماء إلى الموضع من خلاله، أو مقدار كثافته بحيث يصعب الاعتقاد بأن الماء يمكن أن ينظر إلى مواضع البدن من خلاله. أما القائلون بالنظر إلى كميته فيقدرون بأنه يكون قدر الظفر أو أقل أو أكثر من الدرهم أو
الدينار
6
أنه سواء يتفق على معنى ثبوت هلاكه بذلك، وأنه لا يسعه ومعي جهل ذلك، وثبوت معنى الكفارة، وذلك على قول من يقول بثبوت الكفارة على الجهالة، وذلك في حالة ما إذا كان جاهلا لذلك، وأما إذا كان متعمدا لترك ذلك بغير جهالة ولا معنى، وكان قدر أحد هذه المقادير، ثبت عليه عندي معنى الاتفاق ثبوت الكفارة على قول من يقول بثبوت الكفارة بمعنى
الصلاة
ومعي با
أن ذلك يتضح في معنى الحكم عليه، بما يكون الحال عليه في حالة الاغتسال من الجنابة أو الوضوء للصلاة، وكان هناك حائل من أي وجه من الوجوه، وكان يعلم أثناء الاغتسال بوجود الحائل ولم يزله، أو كان ناسيا
- 135 -