الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٦له أثناء أدائه للاغتسال أو الوضوء للصلاة، وترتب على ذلك أن موضع الوضوء، أو جزءا من أجزاء البدن لم يمسه الماء، فإن كان قد صلى بعد هذا الغسل، الذي اعتقد أنه أزال به الجنابة، فإنه يلتزم بإعادة الصلاة، بعد أن يزيل الحائل ويغمر مواضع الوضوء بالماء. أما إذا كان غسله على طهارة
فلا إعادة عليه
ومن الكتاب؛ ومن جواب عن أبي الحواري - رحمه الله ـ عن رجل كان في يده جرح في موضع من مواضع الوضوء، وكان وضع الماء على هذا الجرح له الأذى، فجنب الجرح وضع الماء عليه ولم يغسله، هل يجوز له
يسبب
ذلك؟
قال: نعم؛ يجوز له أن يجنب الجرح الموجود في يده، في أي موضع من مواضع الوضوء، إذا كان استعمال الماء يضره، ويمكنه أن يغسل ما حوله، ويجوز له أن لا يمسه بالماء.
وقيل: وهل يمكن أن يقاس على ذلك، المسح على الجبائر إذا كانت خارجة تامة، وكان لا يمكنه أن يغسلها كلها؟
يتيمم
قال: إذا كانت الجبائر خارجة تامة، وكان لا يمكنه أن يغسلها كلها غسل سائر ذلك من البدن، ويلزمه في ذلك أن. بالصعيد لتلك الجارحة إذا كان جنبا وإن لم يكن جنبا، فكذلك يغسل سائر الجوارح، ويتيمم لتلك الجارحة للوضوء، وهذا في معنى حكم الجبيرة، إذا كانت هذه الجبيرة خارجة تامة، وكان لا يمكنه أن يغسلها، كما يغسل سائر بدنه، فواسع له أن يتيمم بالصعيد الطيب لتلك الجارحة
•
وسألت أبا الحسن - رحمه الله - عمن كان في يده جرح، وكان لا يقدر
بسبب جرحه أن يمسه بالماء، وحدث أن أصابته الجنابة، كيف يكون القول
-179.