المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٧

ذلك؟

قال: إن كان الجرح على الجارحة في حدود الوضوء، فإن عليه أن

يغسل سائر جسده، وإن كان يأتي الجرح على الجارحة كلها يتيمم ويصلي،

،

6

وإن كان لا يأتي على الجارحة فليس عليه تيمم ويغسل ما أمكنه ويصلي، ويتوضأ ما أمكنه ويصلي، فإن كان الجرح في غير مواضع الوضوء، فيغسل ما أمكنه، ويصلي ولا يتيمم عليه، ولو أتى على موضع يكون أكثر من جارحة، ولا يتيمم عليه إلا أن يكون في حدود الوضوء، ويأتي على جارحة

كلها تامة

وعنه في موضع آخر؛ إذا كان الجرح أو الجارحة في غير مواضع

6

الوضوء، وكان يأتي على قدر جارحة من جوارح الوضوء، كان عليه التيمم وقال: إنه أصغر جوارح الوضوء عنده، وبمثله يلزم التيمم عندنا في معنى قوله هذا في الأذى، لأنها من جوارح الوضوء على معنى قوله

قال غيره: قد ثبت في معنى الاتفاق بالنسبة لغسل عضو من الأعضاء في البدن من مواضع الوضوء، إذا كان يصيبه الأذى من الماء، فإنه من أي وجه من الوجوه يلزم لهذا الغاسل سواء كان غسله للطهر من حيض بالنسبة للمرأة، أو كان ذلك الغسل من الجنابة، فإذا كان يخاف المضرة من غسل هذا الموضع، الذي تكون فيه هذه الجارحة التي أصابها جرح أو أذى، فإنه لا يغسل ذلك العضو، وعليه أن يميط عنه الماء، وأنه معذور في ذلك، وأن عليه أن يغسل من الجنابة إذا وجد الماء، ولا عذر له في ترك الغسل إذا وجد الماء، إلا من عذره الله تعالى

؛ ومعي

أن البدن كله عندي فريضة واحدة، في معنى الغسل، وعلى

هذا المعنى فإنه إذا ثبت الغسل عليه كله، فكان فيه شيء مما يعذر فيه عن

- 137 -