المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٣

أو ما بلغه من جميع دين الله، فهو معنا سواء على ما وصفنا، وتقوم عليه به الحجة، وتعبده به دون غيره، من بواقي أحكام دين الله، التي لم تبلغه، ولم تقم عليه بها الحجة، وفي كل بالغ له دعوته لازم له فيه حجته من حجة عقل أو سماع، وليس عدم بعض ذلك، مزيلا عنه حكم بعضه، مما يلزمه ببلوغ الدعوة فيه، وقيام الحجة، وليس لزوم بعض ذلك مزيلا عنه شيئا مما بلغته فيه الدعوة، وقامت عليه فيه الحجة، وسواء ذلك معنا كانت الجملة، أو شيء من تفسيرها؛ من تفسير التوحيد، أو الوعد والوعيد، أو سائر ذلك من المحرمات، أو اللازمات بالأعمال، والفعال والمقال، فهو سواء عندنا، لا فرق في ذلك ولا يزول عنه حكم ما ثبت، ولا يثبت عليه حكم ما لم تبلغ دعوته، وتقوم حجته، وهذا هو ما يصح معنا من أحكام دين الله - تبارك وتعالى -، ولا يجوز معنا غيره

باب

نزول بلية الأعمال قبل

أن

يقدم.

عملها

فإذا نزلت به بلية الأعمال، من دين الله - تبارك وتعالى ـ، كان عليه في ذلك الطلب لعلم ما جهل من ذلك، واعتقاد السؤال.

فإن قدر على المعبرين، أو شيء من ذلك، فجهل السؤال والبحث عن طلب ذلك، فهو بذلك غير معذور وهالك، كذلك في جميع ما يلزمه من الانتهاء عنه، من المحارم إذا ركبها، وهو يقدر ويدرك معرفة حرمتها، ممن يدرك معه تعبير ذلك، فركبه بعلم أو بجهل، فلا عذر له وهو هالك وإن لم يقدر على من يعبر) له ذلك، واعتقد السؤال عن جميع ما يلزمه ذلك، وبذل المجهود في طلب ذلك، بما بلغ إليه طوله وحوله، فيمن

من

- AY-