الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤١وإما أن لا يلزمه تيمم إذا ثبت عليه الغسل في شيء من جوارحه، بمعنى الغسل الواجب له والثابت عليه
قال: لا يصح وضوء مع قيام أية نجاسة بالبدن، وكذلك لا يتم له الغسل من الجنابة لو بقي شيء من النجاسة على بدنه، وقد قيل: إن نسي أقل من ظفر فلا بأس، وإن كان نحو ظفر فصاعدا فإنه يعيد، ويعجبني أن يغسل مواضع الوضوء وذلك أحب إلي وهو الملائم لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولاتفاق الجميع بأنه يزيل ما على بدنه سواء كان على موضع من مواضع وضوء حتى تكون إزالة ذلك قبل ابتداء طهارة الأعضاء التي يكلف
الصلاة،
بتطهيرها للصلاة، والله أعلم
ومعي
-
؛ أنه قد ورد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب عن أبيه محبوب بن الله الرحيل - رحمهم عن رجل يكون على بدنه شيء من النجس، فيتوضأ حتى إذا غسل الموضع من الوضوء، الذي كانت عليه النجاسة، دون أن يمسه بيده، أو كان قد غسله له غيره، فإن وضوءه يكون تاما، وهذا عندي على قول من يجيز وضوء من تنجس في غير مواضع وضوئه، حتى إذا أتم وضوءه غسل النجس، فيتم له وضوؤه، سواء غسله بنفسه أو غسله له غيره، وذلك عندي لعدم الفرق بين جوارح الوضوء وغيرها من البدن، بل إن ذلك في مواضع الوضوء أحرى وأولى، أن يفسد الوضوء ما مس جوارح الوضوء من النجاسة، لأن مواضع الوضوء أقرب الأشياء من البدن إلى ثبوت الوضوء بطهارتها، وثبوت نقض الوضوء بنجاستها.
وقال من قال: إن تجديد الوضوء على النجاسة المتقدمة أشد، ولا يجوز الوضوء إلا بعد طهارتها، ولو لم يفسد الوضوء إذا عرضت له النجاسة، أولى أن لا يفسد إن كانت من غيره، وكذا على القول بعدم النقض إن كانت النجاسة، وأقل من ظفر لا يفسد، لأن الترخيص في بقاء الوضوء إذا عرض
-181 -