المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٤

فإذا ثبت في معنى الجارحة الواحدة، أنه لا تيمم عليه ما لم تأت الجائحة على جميع الجارحة، وهي فريضة على الانفراد، لم يبعد أن لا يلزمه التيمم

ومعي

؛

ما لم تأت الجائحة على جميع الجارحة التي هي فريضة واحدة في الجملة أنه لا فرق عندي، إن مست النجاسة جارحة وضوء أو غيرها،، لأنه لا يبعد تمام الوضوء لو باشر المتوضى الغسل بيده، ولأنه بحكم المماسة منها لجارحة من جوارح الوضوء أو غيرها من سائر البدن، فلا فرق بين ما لحقته ومسته وبين ما يغسلها به من أجزاء البدن، وبزوال النجس تتم الطهارة ويتم الوضوء، ولا يضره مماسة نجاسة الجارحة وضوء أو غيرها لغسل ولا غير غسل، بل إن الغسل أولى بالسعة، وإذا لم يفسد الوضوء بمماسة النجاسة من وجه لم يفسد من وجهين وهكذا، وبثبوت هذا في موضع واحد من البدن، ثبت أيضا في أكثر من موضع، وإذا لم يثبت الكل لم يثبت الجزء، وإذا لم يثبت في جارحة وضوء لم يثبت في غيرها، وإذا لم يثبت في شيء من ذلك، سواء كان قد غسله بنفسه أو غيره، فهذه الأشياء كلها بعضها من بعض، ومعي أنه إذا قام المصلي إلى الصلاة؛ طاهرا من النجاسات فقد ثبت له حكم الوضوء بمعنى العمل بإجراء الغسل على مواضع الوضوء، سواء كان قد تقدم ذلك نجاسة أو لم يتقدمها، وسواء حدث في المتوضئ نجاسة بعد ذلك أو لم يحدث، مما لم يأت فيه إجماع إنه ناقض للوضوء على كل حال مما لا يجري فيه اختلاف

وإذا قام المتوضئ إلى الصلاة وليس به شيء من النجاسة، وقد ثبت له أحكام الوضوء، أن وضوءه تام وصلاته تامة، وإذا لم يثبت هذا المعنى على

هذا الوجه، وينتقض شيء منه

ومعي

أعضاء

؛ أنه من يكون في موضع من بدنه نجاسة إلا أنه ليس من أ وضوئه ثم توضأ من قبل أن يغسله متعمدا أو ناسيا، مع القدرة على الماء،

- 122 -