الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٥ما القول في وضوئه على هذا من أمره.
قال: قد قيل فيه إنه لا يصح له إلا من بعد الطهارة، سواء تعمد أو نسي فهو كذلك، وعليه أن يعيده بعد غسلها وإلا فلا يجزئه
وقيل: إنه إذا غسلها دون أن يمسها بشيء من جوارح وضوئه أو يطهرها له غيره، جاز له أن له
ومعي
يتم
؛ أنه قد ثبت في معاني الأقاويل كلها، بمعنى ما يستدل عليه من تشابه ذلك وتقاربه، بمعنى دلائله من قليل ذلك وكثيره وجملته، فلم يبعد أن يلزمه تيمم حتى يزول عنه فرض الوضوء بعدمه كله، وأن لا يبلغ إلى شيء منه، ولم يبعد أن يلزمه التيمم مع عدم شيء منه، مما هو مخاطب به ولا عذر له في تركه إلا بعدم، من قليل ذلك وكثيره، ولم يبعد أن يكون غير مخاطب بالتيمم، إلا بعد ما كبر من الجارحة، وهو أن يكون قدر الظفر من إلا بهام من اليد أو الدرهم أو الدينار، للشبه لذلك الوسط لمعنى ما قيل: إنه إذا كان شيء أقل من مقدار الدينار أو الدرهم، من وضوء أو من غسله من الجنابة. أو حال بين ذلك وبين غسله، شيء حائل حيث كان لا يعلم، حتى صلى على ذلك؛ أنه لا بدل عليه، وإن كان ذلك مقدار الظفر أو الدينار أو الدرهم، فتركه ناسيا، أو لم يعلم بذلك حتى صلى، أنه لا إعادة عليه في بعض ما قيل ما دام ذلك في مقدار الظفر فتركه فلا إعادة عليه
6
وفي بعض القول: إنه إذا كان الشيء أقل من مقدار الظفر أو الدينار أو الدرهم، أو كان في مقداره أو أزيد منه، فعليه الإعادة في قليل ذلك وكثيره، وسواء كان ذلك على النسيان أو على غير العلم من الحائل بين ذلك ومعي؛ أن قول من قال في ثبوت البدل عليه في القليل والكثير لثبوت معنى القول؛ إنه في ترك القليل والكثير على العمد، أنه غير واسع له، وأن
-120 -