الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٦عليه البدل وتساوى هذان المعنيان في الوضوء والغسل من الجنابة، وسواء كان ذلك في مواضع الوضوء، أو كان في سائر البدن من مواضع الغسل من الجنابة هذا الفصل، وعندي أن ما يطرأ من النجس على الوضوء ما لم يحتمله في النجس، في ابتداء الأمر، لأن الأشياء إذا ثبتت فلا ينقضها جميع ما لا تصح أن تبنى عليه، لأن البناء أشد من النقض الطارئ
في
ومعي؛ أنه إذا لم يكن المعنى مختلفا في ثبوت البدل عليه، فكذلك في ثبوت التيمم عند عدم شيء منها، ووجود شيء منها، ولم يبعد أن لا يلزمه التيمم عند وجود شيء من الفريضة، والقيام بها ما لم يكن المعدوم أكثرها، لمعان كثيرة تخرج، إلا أن الأكثر من الشيء يأتي حكمه على حكم جملته، وأن الغالب حكمه، فإذا ثبت معنى هذا فثبت الغسل لغير معنى الصلاة، لحقه حكم هذه المعاني من الاختلاف عندي، لأنه فريضة واحدة إذا لزم معنى العدم، لغسل شيء منها، كما يلزم الصلاة، إذا ثبت أنه لا يكون بالغا إلى حكم ما اغتسل له إلا بالغسل، لحقه حكم هذه المعاني من
الأكثر هو
الاختلاف عندي وحسن عندي أن يكون ما لم تأت الجائحة أكثر البدن في الغسل، سواء كان ذلك متفرقا أو مجتمعا، أنه لا تيمم عليه ما لم تأت الجائحة أكثر البدن والرأس في الاعتبار، إذا كان ذلك لغير معنى الصلاة، ولا يحسن عندي أن يكون يزول عنه أكثر الغسل، ولا يلزمه حكم التيمم بحكم الأكثر
والأغلب.
وإذا ثبت الغسل لمعنى الصلاة، ولمعنى ما لا يقوم إلا بالوضوء من جميع
الأشياء، لحقه معنى الغسل والوضوء جميعا
ومعي
؛ أنه لا يقع الوضوء إلا بالقصد إليه واعتقاد له وبه، وعلى ذلك
- 1 E 7 -