الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٧فإن غسل الجوارح مطلوب فيه ذلك، فإن كانت الجائحة إنما تأتي على سائر، من غير جوارح الوضوء كاملة فيها الطهارة، فهو كذلك عندي
البدن
وإن كان أكثر البدن في الاعتبار زائلا عنه حكم الغسل، حسن عندي ثبوت التيمم مع غسل سائر البدن، وكمال طهارة مواضع الوضوء، كانت الجائحة في البدن سواء كانت متفرقة أو مجتمعة
وإن كانت الجائحة إنما تأتي على أقل البدن مع كمال طهارة مواضع الوضوء، حسن أن لا يتيمم عليه لثبوت أكثر الطهارة للبدن مع ثبوت طهارة
مواضع الوضوء
ولا يقبح عندي عند ثبوت الغسل في شيء من البدن أن لا تيمم عليه، لثبوت الغسل، وأيضا لا يقبح عندي كذلك وحسن ثبوت التيمم مع غسل ما أمكن غسله من البدن، سواء كان ما بقي قليلا أو كان كثيرا. وقد يثبت لك معاني ذلك وإن كانت الجائحة في مواضع الوضوء، فلا محال عندي أنها إذا أتت على جميع جوارح الوضوء، ولو لم يكن في شيء من البدن منها شيء، أن عليه التيمم مع غسل سائر بدنه لزوال حكم الوضوء كله، لأنه إذا كانت الجوائح شملت مواضع الوضوء، مع سائر البدن لم يصبه منها شيء فإن معنى. حكم الوضوء يزول ويلزم عليه التيمم.
وكذلك إن أتى ذلك على أكثر جوارح الوضوء، سواء كان ذلك متفرقا، أو كان مجتمعا، لم يحسن عندي إلا ثبوت التيمم لمعنى حكم الأكثر
للأكثر عن الأقل
•
ومعي؛ أنه قد قيل في قول من قال: إنه لو أتى ذلك على جارحة
- 12 V-