المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٢

وقيل: ما لم يبدأ بالسورة ويختمها جاز.

، ومع

وقال غيره: معنا؛ أنه قد جاء هذا كله، واختلف القول في القراءة على غير وضوء. وأحسب أنه مما يروى عن النبي له في بعض ما يرفع عنه أنه قال مثل ما قيل إنه أجاز قراءة القرآن على كل حال إلا راكعا أو ساجدا أو جنبا، إلا أنه قد ثبت من معاني القول عنه: إن الجنب لا يقرأ القرآن وأحسب أنه كذلك بالنسبة لمس المصحف، فقد منع الجمهور مس الجنب للمصحف، فلا يجوز لغير المتوضيء للمصحف أنه قد أجيز في قول بعض من قال ذلك، إلا أن الصحيح المنع، لأن الظاهر أنه لا يجوز مس المصحف إلا للمتطهر من الجنابة والحيض والشرك، وكان ابن عباس ينهى أن يمكن المشرك من قراءة القرآن ومس المصحف. وفي الأثر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب ألى أهل اليمن أن لا يمس المصحف إلا المطهرون، ونهى أن يسافر به إلى أرض الشرك، أنه يجب تنزيه القرآن الكريم عن هؤلاء جميعا، وفي حكم المصحف كل شيء رقم فيه القرآن من لوح أو حجر ولو على الأرض وإن كان ذلك لا يصح، وعندي أنه يجوز قراءة كتب العلم والأحاديث وسائر الكتب ونسخها ومسها سوى المصحف وقراءته ومسه فلا يجوز للجنب

ولا للحائض.

ومعي

وأحسب أن مثل ذلك يخرج عندي في الحائض، وإن لم يكن نص القول عليه في الحائض، فإن الحائض مثل الجنب، إن لم تكن أشد في معاني ذلك، لأن الجنب يطهره الماء في حين تلك الجنابة، أما الحائض فلا يطهرها الماء حتى تطهر، فإذا طهرت قبل أن تطهر ()

ومعي

(1) 6

، فهي بمعنى الجنب

أن مثل ذلك يخرج في النفساء أيضا مثل الحائض، وذلك قبل أن

تطهر من نفاسها، والمستحاضة بمنزلة

(1) يقصد أنها إذا اغتسلت امرأة وهي حائض لم ينقطع عنها دم الحيض فلا تطهر

- 152 -